تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
للعجز وعدم القدرة على رعاية القبلة الواقعية ومن المعلوم انه لا يجوز التعجيز اختيارا ولا يسوغ الانتقال إلى العنوان الاضطراري ولذا حكموا بعدم جواز إراقة ماء الوضوء وكذا إبطاله وإيجاد حالة العجز فالعصيان تحقق في مثل المقام . ومنها ما إذا علم المتحير بعد الإتيان بمحتملات ما يجب عليه تكراره واعتقاد رعاية الجميع بأنه لم يأت بجميعها بل ترك واحدا منها إجمالا أو تفصيلا كما إذا علم بترك الصلاة إلى جهة الأيسر - مثلا - فهل يجب عليه الإتيان بما علم أنه لم يأت به في الوقت أو بعده أو لا يجب ؟ وجهان : من جريان قاعدة الفراغ إذا شك بعد الوقت بالنسبة إليه لأنه وان كان عالما بترك بعض المحتملات الا انه بالإضافة إلى المأمور به الواقعي الذي هي الصلاة إلى القبلة الواقعية يكون شاكا وبعبارة أخرى هو شاك بعد الفراغ في أنه هل كان المأتي به واجدا للقبلة المعتبرة فيه أم لا فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ وكذلك يكون شاكا بعد الوقت في أنه هل تحقق منه الصلاة إلى القبلة الواقعية أم لا فلا مانع من جريان قاعدة الشك بعد الوقت . ومن عدم الدليل على الفرق بين المقام وبين ما إذا اقتصر على ثلاثة محتملات عالما ملتفتا الا مجرد تخيل الإتيان بالجميع واعتقاده في زمان وهل يكون ذلك فارقا فإنه كيف يوجب الاعتقاد به سقوط شرطية القبلة على تقدير عدم تحققها فيما اتى به من المحتملات ومع عدم السقوط يكون حكم العقل بلزوم إحراز القبلة بالإتيان بالجميع بحاله من دون ان يحدث فيه فتور أو قصور ومورد جريان قاعدة الفراغ هو ما إذا شك في اشتمال العمل على جميع اجزائه وشرائطه ومرجعها إلى رفع اليد عن الجزء والشرط المشكوك على تقدير الإخلال به واما المقام فليس فيه الا مجرد التخيل والاعتقاد في زمان مع انكشاف خلافه بعده وكيف يكون ذلك موجبا لسقوط شرطية القبلة ومع عدمه لا محيص عن الإتيان بالمحتمل الفائت في الوقت وفي خارجه غاية الأمر انه لو كان معلوما بالتفصيل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 541 | الشيخ فاضل اللنكراني