. . . . . . . . . .
شرح
إلى إقامة الدليل على حجيتها مع فرض إفادتها للعلم بجهة القبلة لحجيته من اى طريق حصل كما هو شأن القطع الطريقي واما مع عدم إفادتها سوى الظن بالجهة فمع عدم التمكن من تحصيل العلم بالقبلة ولا تحصيل الظن الأقوى يكون الدليل على الحجية هو الدليل الوارد في التحري الدال على اعتبار الظن الحاصل به فإنها أيضا من مصاديق التحري وطرقه .
واما مع التمكن من تحصيل العلم أو الظن المذكور فالدليل على الحجية هي السيرة القطعية العملية المستمرة من زمن الأئمة - ع - وفي جميع الأعصار والأمصار بحيث لا مجال لإنكارها ولا لإنكار شرعيتها مع كونها بمرئي ومسمع من الأئمة - عليه السّلام - ودعوى اختصاصها بصورة عدم التمكن من تحصيل العلم مدفوعة بما نشاهده من ثبوت السيرة في صورة التمكن من تحصيل العلم أيضا فضلا عن التمكن من تحصيل الظن فالإنصاف كما في الجواهر حجية قبلة البلد مطلقا .
ثم إنه قد قيد الجواز في المتن تبعا للأصحاب بما إذا لم يعلم الخطأ فيها ومقتضاه انه مع عدم العلم بالخطأ ولو كان هناك ظن غالب به يجوز التعويل وهذا ليس بواضح فإنه لم يعلم ثبوت السيرة في مورد الظن الأقوى على الخلاف لو لم نقل بالعلم بعدم الثبوت ولا فرق في ذلك بين ان يكون الظن بالخلاف راجعا إلى أصل جهة القبلة أو إلى التيامن والتياسر غاية الأمر ثبوت الفرق من جهة ندرة حصول الظن بالخلاف من حيث الجهة بخلاف التيامن والتياسر ولكنه لا يقتضي الفرق في الحكم بعد حصول الظن فما عن الذكرى وجامع المقاصد من أنه لا يجوز الاجتهاد في الجهة قطعا لان الخطاء في الجهة مع استمرار الخلق واتفاقهم ممتنع بخلاف التيامن والتياسر غير ظاهر بعد فرض الظن الأقوى على الخطاء في أصل الجهة ودعوى امتناع حصوله لا ترتبط بالحكم .
وبالجملة فالظاهر اختصاص الجواز بما إذا لم يكن هناك ظن غالب على الخطاء والغلط من دون فرق بين صور الخطاء أصلا .