. . . . . . . . . .
شرح
لأن الجمع بينه وبين اعتبار القبلة مع عدم تمكن المكلف من إحراز الصلاة إلى القبلة الواقعية المتوقف على التكرير إلى أربع جهات مما لا يكاد يمكن فمع الاهتمام بالوقت لا بدّ وان ترفع اليد عن شرطية القبلة ومع رفع اليد عنها لا يبقى مجال للصلاة إلى أزيد من جهة واحدة وما افاده المورد من تقدم بعض وجوه الموافقة الاحتمالية على البعض الأخر انما يتم فيما إذا كان ذلك البعض أقرب من جهة الاحتمال كما إذا كان احتماله راجحا واما إذا لم يكن كذلك كما في المقام لأنه لا يحصل بالصلاة إلى أزيد من واحدة ظن بالموافقة ولا يكون التكرير موجبا لقربها فلا وجه للتقدم أصلا فالظاهر في هذه الصورة ما افاده البعض المتقدم من كفاية صلاة واحدة فتدبر .
الخامس : لو ثبت عدم القبلة في بعض الجهات بالعلم أو بالبينة صلى إلى المتحملات الأخر لما عرفت من أن الأمر بالصلاة إلى أربع جهات بالإضافة إلى المتحير ليس امرا مولويا يكون مقتضى إطلاقه ثبوته ولو مع العلم بعدم القبلة في بعض الجهات بل يكون أمرا إرشاديا إلى ما هو مقتضى حكم العقل ومن المعلوم انحصار حكمه بما إذا كان كل واحدة من الجهات محتملة للقبلة فاللازم مع العلم بالعدم في بعض الجهات تكرار الصلاة إلى بقية الجهات لعين الملاك نعم لو حصل له الظن بالعدم في بعض الجهات فهل يجوز له الاقتصار على غيره من الجهات أم لا بدّ من التكرار إلى أربع ؟ والظاهر هو الثاني لأن حجية الظن المستفاد من دليل التحري مقصورة على الظن التفصيلي بجهة القبلة ولا ملازمة بين حجية الظن التفصيلي وبين حجية الظن الإجمالي وبعبارة أخرى المتفاهم عند العرف من دليل اعتبار الظن هو الظن بثبوت القبلة في جانب خاص لا الظن بعدمها فيه مع التردد في سائر الجهات .
السادس انه يجوز التعويل على قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم في الجملة وعن التذكرة وكشف الالتباس الإجماع عليه ولا حاجة