تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
انما يجوز بعد العلم بالفراغ من الظهر فمع الشك في الفراغ عنه لا يجوز الاشتغال بالأمر المترتب عليه ودعوى ان الاشتغال غير الجائز انما هو الاشتغال بالعصر الواقعي وفي هذه الصورة لا يعلم كونه هو العصر الواقعي بل كونه عصرا يلازم كون السابق ظهرا فلا وجه لعدم جواز الاشتغال به . مدفوعة بأن المستفاد من الأدلة مثل دليل العدول ونحوه ان الشارع لم يرض بالاشتغال بصلاة بعنوان أنها الصلاة اللاحقة إلا بعد العلم بفراغ الذمة عن التكليف بالصلاة السابقة فمع الشك في الفراغ عن عهدة تكليف الظهر كيف يجوز الشروع في صلاة بعنوان انها صلاة العصر . هذا ولكن استفادة هذا القول من الأدلة مشكلة فإن مفادها مجرد لزوم ترتب العصر على الظهر وتأخرها عنها واعتباره في صحة العصر واما عدم ارتضاء شارع بالاشتغال بصلاة بعنوان انها يحتمل كونها الصلاة اللاحقة قبل العلم بفراغ الذمة عن التكليف بالصلاة السابقة فلم يظهر من الأدلة والأخبار الواردة في العدول لا دلالة لها على ذلك أصلا لأن مفادها لزوم العدول مع إمكانه والالتفات إلى عدم تحقق الترتيب فالإنصاف انه لا مجال لإنكار جواز الشروع في محتملات الواجب الثاني بالنحو المذكور أصلا . بقي في مسألة اشتباه القبلة فروع ينبغي التعرض لبعضها : منها لو كان من عليه صلاتان مترتبتان كالظهرين - مثلا - غير متمكن الأمن الإتيان بأربع أو ثلاث أو اثنتين فهل يجب عليه ان يصليها للظهر إلا واحدة يصليها للعصر أو انه يجب عليه ان يصليها جميعا للعصر وجهان مبنيان على أن المقدار الذي يختص بالعصر من آخر الوقت هل هو مقدار الصلاة إلى القبلة الواقعية وهي أربع ركعات بالإضافة إلى الحاضر فلا يختلف باختلاف حال المكلف من حيث العلم بالقبلة والجهل بها أو مقدار ما يجب على المكلف إتيانه فيختلف باختلاف حاله كالقصر والإتمام فإن المقدار الذي يختص بالعصر من الوقت للمسافر هو مقدار