تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
. . . . . . . . . .
شرح
لهما دلالة زائدة على ما ذكرنا وهو سقوط شرطية القبلة لا محالة وعدم وجوب القضاء خارج الوقت وهذا هو الظاهر . واما في الصورة الثانية وهي ما إذا تمكن من الصلاة إلى جهتين أو ثلاث جهات ففي وجوب صلاة واحدة إلى جهة واحدة أو وجوب مقدار تمكن منه خلاف مقتضى إطلاق المتن هو الثاني والمحكي عن بعض هو الأول واستدل له بان وجوب الصلاة إلى الجوانب الأربعة انما هو لأجل كونها مقدمة للعلم بتحقق الواجب الواقعي وإحراز الصلاة إلى القبلة الواقعية ومن المعلوم ان المقدمة العلمية انما تجب مع تحقق العلم بعدها واما مع عدم إمكان تحققه فغير واجبة عند العقل كما في المقام لأن المفروض ان المكلف غير قادر على الإتيان بجميع المحتملات التي توجب العلم . وأورد عليه بان العلم بتحقق الواجب الواقعي ليس واجبا مستقلا في مقابل نفس الواجب الواقعي حتى تجب مقدماته الوجودية واستحق المكلف بموافقته المثوبة وبمخالفته العقوبة بل المكلف لما توجه اليه التكليف الصادر من المولى وعلم به يحكم العقل عليه بوجوب امتثاله فإذا كان قادرا على الامتثال اليقيني يحكم عليه بوجوبه وإذا لم يتمكن منه فالعقل يحكم عليه بوجوب السعي وتحصيل الجهد في حصول مراد المولى ومقصوده فإذا تمكن من الامتثال الظني يحكم عليه بوجوبه فإذا جهد وسعى غاية السعي ولم يصادف المأتي به للواجب الواقعي فهو معذور عنده وفيما نحن فيه تكون غاية السعي هو إتيان مقدار يتمكن منه من المحتملات فإنه وان لم يتمكن من الموافقة القطعية الا ان الموافقة الاحتمالية إذا كانت من وجوه متعددة بعضها أقرب إلى الامتثال اليقيني من بعض آخر يحكم العقل بوجوب إتيان ما هو أقرب فلا محيص عن الإتيان بقدر ما وسع . هذا ولكن يمكن ان يقال إن حفظ شرطية الوقت والاهتمام به وتقديمه على سائر الشرائط كما عرفت يقتضي سقوط شرطية القبلة في هذه الصورة أيضا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 531 | الشيخ فاضل اللنكراني