تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
حتى يؤخذ بإطلاقه وتحصل موافقته بغير النحو المذكور بل هو إرشاد إلى القاعدة العقلية الحاكمة بوجوب التكرار لإحراز القبلة الواقعية وهو متوقف على النحو المذكور بلا اشكال . الرابع إذا لم يتمكن من الصلاة إلى أربع جهات لضيق الوقت وعدم سعته فتارة لا يتمكن الا من الصلاة إلى جهة واحدة وأخرى يتمكن من الصلاة إلى جهتين أو ثلاث جهات . اما في الصورة الأولى فلا يجب عليه الا صلاة واحدة إلى جهة واحدة مخيرا في تعيينها ويدل عليه - مضافا إلى الروايتين المتقدمتين الواردتين في المتحير الدالتين على أنه يصلى أينما توجه وحيث يشاء بعد حملهما على صورة عدم تمكنه من الصلاة إلى أربع جهات لأجل المعارضة مع ما يدل على وجوبها إليها في مورد المتحير أيضا كما عرفت وان ذكرنا ان هذا الحمل بعيد جدا الا انه على تقدير تماميته يثمر في هذه الصورة - ان الاستقراء والتتبع وملاحظة الشرائط يقتضي الحكم بان للوقت خصوصية من بين الشرائط لا يعادلها شرط آخر وان الشارع في مقام تزاحم الوقت مع غيره من الشرائط قد قدم الوقت وحكم بسقوط غيره نعم إلا في بعض الموارد وهو فاقد الطهورين بناء على عدم وجوب الصلاة عليه في الوقت وبالجملة فالوقت مقدم على سائر الشرائط عند التزاحم و - ح - فمقتضى القاعدة مع عدم التمكن الا من صلاة واحدة سقوط شرطية القبلة فلا محالة تكفى الصلاة إلى جهة واحدة ولازم ذلك عدم وجوب القضاء خارج الوقت لو انكشف عدم كون تلك الجهة التي صلى إليها جهة الكعبة نعم على تقدير كون المستند لوجوب صلاة واحدة هو الروايتين بعد الحمل المذكور يمكن ان يقال بأن غاية مفادهما هو الاكتفاء بها مع ثبوت المانع فإذا زال المانع يجب عليه الصلاة إلى بقية الجهات ولكن ذلك يبتنى على كون مفاد الروايتين بعد الحمل المذكور حكما شرعيا مولويا واما إذا كان مفادهما الإرشاد إلى حكم العقل كما عرفت نظيره فلا يبقى