تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
العلم بان العصر الواقعي هل هو المحتمل الأول أو الوسط أو الأخير انما هو للجهل بالقبلة لا الجهل بالترتيب ، وسقوط اعتبار الامتثال التفصيلي بالإضافة إلى شرط - لعدم الإمكان - لا يوجب سقوط اعتباره بالنسبة إلى ما يمكن من الشرائط كالترتيب في المقام فلا وجه لرفع اليد عن هذه الجهة التي لها دخل في الامتثال أصلا . وأورد عليه سيدنا العلامة الأستاذ الماتن - دام ظله - مضافا إلى منع المبنى نظرا إلى أن الامتثالين انما يكونان في رتبة واحدة ولا يكون الإجمالي متأخرا عن التفصيلي بمنع البناء نظرا إلى أنه لا فرق بين هذه الصورة وبين ما إذا شرع في محتملات الثاني بعد استيفاء الأول ولا يكون الأمر في المقام دائرا بين الموافقة الإجمالية والتفصيلية وذلك لان كل واحد من محتملات العصر لو صادف القبلة فقد اتى قبله بالظهر ويتحقق الترتيب واقعا وغير المصادف منها عمل لا طائل تحته كغير المصادف من الأخر ولا ترتيب بينهما . وبالجملة الترتيب أمر إضافي يتقوم بثلاثة أمور : وجود الظهر ، ووجود العصر ، وتأخر الثاني عن الأول ولا مجال لحصول العلم التفصيلي بتحقق هذا الأمر الإضافي بعد عدم كون العصر معلوما إلا بالإجمال فلا فرق بين الصورتين . ثم إنه قد ظهر مما ذكر انه لا يجوز التمسك لعدم جواز الشروع في العصر كذلك باستصحاب عدم الإتيان بالظهر الواقعي لأن ما يترتب عليه انما هو عدم جواز الدخول في العصر الواقعي ونحن أيضا نقول به ولذا لا نحكم بجواز الإتيان بجميع محتملات العصر قبل الفراغ اليقيني من الظهر ولكن ندعي ان ما يأتي به هو العصر الواقعي لو كانت الصلاة السابقة عليه هي المأمور بها الواقعية وعلى هذا فترتبه على الظهر ثابت في جميع محتملاته . نعم ربما يقال بان الوجه في عدم جواز الشروع في العصر قبل استيفاء محتملات الأول هو انه قد علم من الشرع - بمقتضى الأدلة - ان الاشتغال بالعصر