تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يلزم منه الإخلال بشيء مما يعتبر في العبادة أصلا الثالث : انه مع تعذر العلم والظن لا بدّ من تكرير الصلاة إلى أربع جهات على المشهور شهرة عظيمة بين القدماء والمتأخرين كما في محكي الجواهر بل عن صريح الغنية وظاهر غير واحد دعوى الإجماع عليه . وعن ابن أبي عقيل وظاهر ابن بابويه كفاية الصلاة إلى أية جهة شاء وعن المختلف نفى البعد عنه وعن الذكرى الميل اليه واختاره صاحب الحدائق وعن جملة من محققي المتأخرين . والروايات الواردة في المسألة هي الروايات الخمسة المذكورة في المقام الثاني فاثنتان منها تدلان على كفاية الصلاة حيث يشاء وهما صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ومرسلة ابن أبي عمير والثلاثة الباقية تدل على لزوم الصلاة إلى أربع جهات غاية الأمر ورود واحدة منها في مورد المظنة والاجتهاد ودلالتها على حكم المقام انما هي بنحو الأولوية ضرورة ان وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع إمكان تحصيل الظن أو حصوله يدله على وجوبه مع التحير المحض بطريق أولى والثلاثة الدالة على مذهب المشهور وان كانت مرسلة بالإرسال غير المعتبر مضافا إلى ثبوت الجهالة في بعضها وهي رواية خراش والطائفة المعارضة بين صحيحة أو ما هي كالصحيحة لكون مرسلها ابن أبي عمير الا ان استناد المشهور إليها واعراضهم عنهما يوجب انجبارها والقدح فيهما خصوصا مع ملاحظة اعتبارهما ذاتا ومع أن فتوى المشهور موافقة للقادة لعدم الدليل على سقوط شرطية القبلة في هذه الصورة بعد كون مقتضى الإطلاقات الواردة في القبلة ذلك خصوصا مثل قوله - عليه السّلام - : لا صلاة الا إلى القبلة . . كما في رواية زرارة المتقدمة ومن الواضح توقف إحراز الشرط على التكرير إلى أربع جهات لما عرفت من أن جهة الكعبة هو الربع من الدائرة المشتمل عليها فالصلاة إلى الجهات الأربع توجب تحقق الصلاة إلى القبلة الواقعية .