تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
المظنة بلحاظ ظهور كلمة الاجتهاد فيها وعليه فالتعارض بينها وبين الروايتين بنحو لا مجال للجمع أصلا لدلالتهما على جواز الاقتصار على الصلاة إلى الجانب الذي كان مقتضى اجتهاده ثبوت القبلة فيه ودلالة هذه الرواية على عدم الجواز ولزوم التكرير إلى أربع وجوه الا ان إرسال الرواية من جانب وضعفها باعتبار خراش من جانب آخر لكونه مجهول الحال ولم يعلم استناد المشهور إلى هذه الرواية في مسألة التكرير الآتية حتى يكون جابرا لضعفها يوجب عدم صلاحيتها للمعارضة مع الروايتين مضافا إلى ما ربما يقال من أن مقتضاها ان الشيعة لا يعمل على طبق الاجتهاد والظن أصلا ولو في مورد مع أنه خلاف ما عليه علمائهم من العمل بالظن في موارد كثيرة كما في الركعتين الأخيرتين من الصلاة وغيره من الموارد . فقد ظهر مما ذكرنا ان الروايات الخمسة لا تعارض الروايتين بوجه وان اللازم هو الأخذ بمفادهما والحكم بلزوم التحري مع إمكانه . ثم إن مقتضى أخذ كلمة « التحري » وكذا كلمة « الاجتهاد » أو « الجهد » في الروايتين انما هو عدم جواز الاقتصار على الظن الابتدائي بالقبلة بل اللازم هو استفراغ الوسع وبذل الجهد والتفتيش والبحث والفحص ولازمة اليأس عن الوصول إلى شيء آخر كما أن مقتضى الكلمتين هو الفحص عن المعارض أيضا فمجرد تحصيل الامارة الموافقة لا يكفى بل اللازم هو الفحص عن الأمارة المخالفة أيضا لتوقف الاجتهاد وكذا التحري على ذلك كما هو ظاهر وقد أشار إلى الجهة الأولى بل الثانية في المتن بقوله : يبذل تمام جهده . ثم إن الظاهر جواز ترك التحري والصلاة إلى أربع جوانب مكانه لان الاجزاء في الروايتين كما عرفت انما هو في مقابل عدم لزوم التكرير لا في مقابل جوازه واما من جهة الاكتفاء بالامتثال العلمي الإجمالي للقادر على الامتثال التفصيلي ولو ظنا فهو محرر في محله وان مقتضى التحقيق هو الجواز
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 527 | الشيخ فاضل اللنكراني