تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
يقدر على التحري وتحصيل المظنة لان إيجابه عليه يقتضي عدم شموله لجميع افراد المتحير فالمورد هو المتحير القادر وهو خاص بالإضافة إلى مطلق المتحير الوارد في الروايات واما التعبير بالاجزاء في الروايتين فالمقصود منه عدم إيجاب تكرير الصلاة إلى أربع جهات فينافي مع المرسلة الدالة على الوجوب كما أن أجزاء التحري لا يلائم مع جواز الصلاة إلى اىّ طرف شاء لعدم إمكان الجمع بين جوازها اليه وبين التحري الذي مرجعه إلى الصلاة إلى جانب مخصوص فالمعارضة بين الاجزاءين متحققة وقاعدة الجمع تقتضي ما ذكرنا من حمل هذه الروايات على المتحير غير القادر على التحري كما سيأتي الكلام فيه . وعلى التقدير الثاني الذي يكون المراد بالمتحير من لا علم له ولا ظن كما لعله الظاهر بملاحظة ما ذكرنا لا ارتباط بينهما وبين هذه الروايات لان موردهما المتحير القادر على تحصيل الظن وهو لا يكون بمتحير أصلا وموردها هو المتحير وهو ما لا يكون قادرا على تحصيل شيء من العلم والظن كما هو ظاهر . وواحدة من تلك الروايات الخمس واردة فيمكن لا يهتدى إلى القبلة وهي مرسلة الصدوق قال : روى فيمن لا يهتدى إلى القبلة في مفازة انه يصلى إلى أربعة جوانب . « 1 » والكلام فيها هو الكلام في الروايات المتقدمة من جريان الاحتمالين فيمن لا يهتدى وانه هل المراد به من لا يهتدى علما أو من لا يهتدى علما ولا ظنا وكذا في نتيجة الاحتمالين . والخامسة رواية خراش ( خداش خ ل ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه . « 2 » ومورد هذه الرواية وان كان صورة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن ح - 1 ( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن ح - 5
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 526 | الشيخ فاضل اللنكراني