تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
اربع جهات ومن المعلوم مخالفة كلا الحكمين للزوم التحري وترتيب الأثر على طبق الراجح وهي : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : يجزى المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم اين وجه القبلة . « 1 » ومرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قبلة المتحير فقال : يصلى حيث يشاء . « 2 » ومرسلة الكليني قال بعد نقل المرسلة : وروى أيضا انه يصلى إلى أربع جوانب . « 3 » والمراد بالمتحير المذكور في هذه الروايات اما خصوص من لا علم كما يدل عليه قوله - عليه السّلام - في الرواية الأولى : إذا لم يعلم اين وجه القبلة واما من لا علم له ولا ظن كما هو الظاهر من عنوان المتحير لان من كان ظانا بشيء لا يكون عند العقلاء والعرف متحيرا في ذلك الشيء فعلى التقدير الأول تكون المعارضة بينها وبين الروايتين الدالتين على لزوم التحري بالعموم والخصوص لان موردهما من لا علم له وان كان له ظن ومفادهما لزوم التحري فيجب تخصيصها بهما على ما هو مقتضى قاعدة الجمع . ان قلت إن مورد الروايتين انما هو المتحير أيضا كمورد هذه الروايات ضرورة ان إيجاب التحري انما هو على المتحير فلا اختلاف بين الموردين ومورد قاعدة التخصيص ما إذا كان مورد الدليل المخصص خاصا بالإضافة إلى الدليل العام هذا مضافا إلى أن التعبير في الطائفتين انما هو بالاجزاء ولا معارضة بين الاجزاءين قلت إن التأمل في الروايتين يقضى بكون موردهما هو المتحير الذي
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن ح - 2 ( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن ح - 3 ( 3 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن ح - 4