. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الاحتياط بالتكرار المذكور كما أن مرجعه إلى لزوم التحري وعدم جواز الاكتفاء بالجهة التي يشاء نعم يمكن ان يكون المراد بالاجزاء هو الاجزاء بالنسبة إلى مقام العمل وجواز الدخول في الصلاة والشروع فيها فلا تعرض في الرواية - حينئذ - لحال المكلف من جهة الإعادة وعدمها بعد انكشاف الخلاف وتبين كون الجهة التي صلى إليها غير القبلة ، ويمكن ان يكون هو الاجزاء بالإضافة إلى الواقع ومعناه الكفاية ولو بعد انكشاف الخلاف ولعل هذا هو الظاهر من الرواية خصوصا مع ملاحظة كلمة « ابدا » كما لا يخفى وبالجملة فدلالة الرواية على اعتبار المظنة في باب القبلة مع عدم العلم بوجهها واضحة .
ويدل عليه أيضا موثقة سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم قال اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك . « 1 »
ومثلها مضمرة مهران التي رواها عنه سماعة . « 2 » ونحن وان قربنا في بحث المواقيت ارتباط الرواية بباب الوقت وعدم تعرضها لمسألة التحير في القبلة بوجه الا ان مقتضى النظر الثانوي ان إنكار دلالتها على التعرض للقبلة مشكل والتوجيه المذكور هناك لقوله - عليه السّلام - وتعمد القبلة جهدك مما لا يقبله الذوق السليم فالإنصاف اختصاص الرواية بباب القبلة ولا أقل من دلالتها على حكمها أيضا مضافا إلى الوقت ومفادها لزوم اعمال الجهد في تشخيص القبلة وترتيب الأثر على مقتضى اجتهاده وان كان الدليل لا ينحصر بها لما عرفت من دلالة صحيحة زرارة على ذلك .
وكيف كان ففي مقابل الروايتين خمس روايات لا بدّ من ملاحظتها والتأمل في التوفيق والجمع ولزوم الأخذ بأي الطرفين على تقدير عدمه فنقول ثلاث منها واردة في المتحير ودالة على جواز الصلاة أينما توجه أو على لزومها إلى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب السادس ح - 2
( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب السادس ح - 3