تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بعلم ونحوه صلى إلى المحتملات الأخر ، ويعول على قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم الخطاء . ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : الأول في اعتبار العلم بالتوجه إلى القبلة في حال الصلاة وذلك لأنه مقتضى شرطية القبلة واعتبار الاستقبال في صحتها فان لازمها وجوب إحرازها كما في سائر الشرائط ولا فرق في أسباب حصول العلم فان المعتبر هو حصوله من اىّ طريق سواء كان من طريق القواعد الرياضية أو من اخبار المعصوم أو صلاته أو بنائه قبرا أو محرابا ما لم يتطرق فيه احتمال التقية ونحوها أو من غير ذلك من الطرق . وتقوم البينة مقام العلم لعموم حجيتها في الموضوعات على ما هو التحقيق نعم لا بدّ من أن تكون مستندة إلى المبادي الحسية كما عرفت سابقا وقد مر أيضا عدم حجية خبر العادل الواحد فضلا عن الثقة في جميع موارد اعتبار البينة لمنافاتها لدليل حجية البينة الظاهر في اعتبار التعدد والعدالة كما لا يخفى . واما في خصوص باب القبلة فالعلامة المنصوصة المذكورة في بعض الروايات المتقدمة هي الجدي فإن كانت موجبة للعلم كما لا تبعد دعواه بناء على ما ذكرنا من سعة دائرة القبلة وكونها عبارة عن مجموع ما بين المشرق والمغرب لعامة المكلفين في جميع الحالات وهو الربع من الدائرة التي تمر بالكعبة كما عرفت فإنه بناء عليه يكون جعل الجدي في القفا كما في الرواية أو على المنكب الأيمن كما في عبارة الشرائع موجبا للعلم بالقبلة وجهتها بالمعنى المذكور وعليه فلا وجه للبحث في أن المستفاد من الرواية الواردة فيه هل هو الاختصاص بغير المتمكن من تحصيل العلم أو الأعم منه ومن المتمكن ضرورة انه على تقدير افادته العلم لا مجال لهذا الكلام نعم لو قلنا بعدم إيجابه للعلم وعدم افادته سوى الظن فللبحث المذكور مجال ولكن عرفت استظهار الإطلاق من الرواية
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 522 | الشيخ فاضل اللنكراني