تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

[ مسألة - 2 يعتبر العلم بالتوجه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البينة مقامه على الأقوى ]

مسألة - 2 يعتبر العلم بالتوجه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البينة مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادي الحسية ومع تعذرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ظنه ، ومع تعذره وتساوى الجهات صلى إلى أربع جهات ان وسع الوقت والا فبقدر ما وسع ، ولو ثبت عدمها في بعض الجهات
شرح
ولكن الظاهر عدم كون مبنى الحكم المزبور ذلك لأنه لا يجتمع مع ثبوت الشهرة عليه كما عرفت من الجواهر مع أنه لو كان مبناه ذلك لكان الجواب عن المحقق المزبور بذلك أولى مع أن الظاهر أن استحباب التياسر ليس في مقابل التيامن فقط بل في مقابل عدم الانحراف أيضا ومقتضى المبنى المزبور نفى التيامن فقط كما لا يخفى . وأحسن ما ذكر في هذا المقام ما أفاده العلامة المجلسي - قده - في مجلد الصلاة من كتاب بحار الأنوار حيث قال : « والذي يخطر في ذلك بالبال انه يمكن ان يكون الأمر بالانحراف لان محاريب الكوفة وسائر بلاد العراق أكثرها كانت منحرفة عن خط نصف النهار كثيرا مع أن الانحراف في أكثرها يسير بحسب القواعد الرياضية كمسجد الكوفة فإن انحراف قبلته إلى اليمين أزيد مما تقتضيه القواعد بعشرين درجة تقريبا وكذا مسجد سهلة ومسجد يونس ولما كان أكثر تلك المساجد مبنية في زمان خلفاء الجور لم يمكنهم القدح فيها تقية فأمروا بالتياسر وعللوه بتلك الوجوه الخطابية لإسكاتهم وعدم التصريح بخطاء خلفاء الجور وأمرائهم ، وما ذكره أصحابنا من أن محراب المعصوم لا يجوز الانحراف عنه انما يثبت ان الامام - عليه السّلام - بناه ومعلوم انه - عليه السّلام - لم يبنه أو صلى فيه من غير انحراف وهو أيضا غير ثابت بل يظهر من بعض ناسخ لنا من الآثار القديمة عند تعمير المسجد في زماننا ما يدل على خلافه كما سيأتي ذكره ، مع أن الظاهر من بعض الأخبار ان هذا البناء غير البناء الذي كان في زمن أمير المؤمنين - عليه السّلام .