. . . . . . . . . .
شرح
والاستناد إلى فتوى المرجع كما لا يخفى .
الثاني : صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : لا صلاة الا إلى القبلة قال قلت اين حد القبلة قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله قال قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال : يعيد . « 1 »
فان نفى طبيعة الصلاة وماهيتها عما وقع إلى غير القبلة يدل على اعتبار استقبالها في النافلة أيضا وخروجها في حال عدم الاستقرار لا يقدح ببقائها في غير هذا الحال فمقتضى الصحيحة الاعتبار ولا دلالة على عدمه فيه .
وأورد على الاستدلال بها بوجهين :
أحدهما : ان ذيل الرواية قرينة على ورود الصدر في خصوص الفريضة لاختصاص الذيل بها فان وجوب الإعادة المستفاد من قوله - عليه السّلام - : يعيد لا يكاد ينطبق الا على الفريضة التي اتى بها إلى غير القبلة أو في غير الوقت ضرورة ان النافلة الواقعة كذلك لا تجب إعادتها فوجوب الإعادة انما هو في الفريضة وإذا كان الذيل واردا فيها فهو قرينة على اختصاص الصدر بها أيضا فالمراد انه لا صلاة فريضة إلا إلى القبلة وعليه فالاستدلال بها للنافلة مما ليس له مجال .
ويدفعه أولا ان الذيل لا دلالة له على وجوب الإعادة فإن الإعادة بما هي إعادة لا يمكن ان يتعلق بها الحكم المولوي الذي يترتب عليه استحقاق العقوبة على تقدير المخالفة ضرورة ان ترك الإعادة في الفريضة في مفروض الرواية لا يوجب الا ثبوت المخالفة بالإضافة إلى أصل التكليف بالصلاة إلى القبلة وفي الوقت لا تحققها بالنسبة إلى وجوب الإعادة الدالة عليه الرواية فالإعادة لا تكون متعلقة للحكم الوجوبي المولوي فالأمر في الرواية ليس إلا للإرشاد إلى فساد الصلاة في الصورتين وهو يجتمع مع كون مورد السؤال شاملا للنافلة أيضا فالذيل لا يكون مختصا بالفريضة حتى يصير قرينة على اختصاص الصدر بها أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب التاسع ح - 2