تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
وعدم الاستقرار هذا مضافا إلى إطلاق بعض الروايات المتقدمة وصراحة البعض الأخر في عدم الاختصاص كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الأولى المتقدمة الواردة في الرجل يصلى النوافل في الأمصار ودعوى انه يحتمل كون المراد من الأمصار هي الأمصار التي تكون غير مصره فهو عبارة أخرى عن السفر مدفوعة - مضافا إلى أنه على هذا التقدير كان اللازم هو التعبير بالسفر وإلى أن عمدة النظر في حيثية السفر إلى الطريق والحركة فيه لا الكون في غير مصره من مصر آخر بان ما يتقوم به عنوان السفر هو عدم الكون في بلده لا الكون في بلد آخر فالمراد من السؤال هو صلاة النافلة في الحضر على الدابة وأصرح منها صحيحته الأخرى الواردة في صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة بناء على كون النظر فيها إلى حيث الاستقبال أيضا كما مر الكلام فيه . وبالجملة فالظاهر عدم اختصاص الحكم بالسفر وشموله للحضر أيضا . ثم إن ظاهر المشهور انه لا تجب رعاية الاستقبال في التكبير وانه لا فرق بينه وبين غيره ويدل عليه مضافا إلى إطلاق أكثر النصوص رواية الحلبي المتقدمة على نقل الكافي لكن في مقابلها رواية عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ، قال : إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك ، قلت جعلت فداك في أول الليل ؟ فقال : إذا خفت الفوت في آخره . « 1 » ورواية معاوية بن عمار المتقدمة ومقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب ولكن ربما يقال بعدم صلاحية مثلهما لتقييد المطلقات ولو مع عدم وجود رواية الحلبي في مقابلهما وذلك لما اشتهر في باب المندوبات من عدم وجوب حمل المطلق على المقيد واختصاصه بالواجبات . وأورد عليه بان هذا فيما إذا كان الكلام المطلق مسوقا لبيان الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الخامس عشر ح - 13
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 488 | الشيخ فاضل اللنكراني