. . . . . . . . . .
شرح
التكليفي لا لبيان كيفية العمل الذي لم تثبت مشروعية مطلقة كما في المقام والا فحاله حال الواجبات .
ويدفعه انه يكفى في إثبات مشروعية المطلق نفس الإطلاقات الواردة الظاهرة فيها ودليل التقييد لا يقتضي التضييق بعد عدم إحراز وحدة الحكم وإمكان التعدد كما في سائر الموارد فتدبر وكيف كان فمقتضى قاعدة الجمع في المقام هو الحمل على الاستحباب كما عرفت هذا بالنسبة إلى التكبير واما بالإضافة إلى الركوع والسجود فقد حكى عن الشيخ - قده - الإجماع على عدم اعتبار الاستقبال فيهما ولكن رواية معاوية بن عمار المتقدمة ظاهرة في وجوب تحويل الوجه إلى القبلة في حالات التكبير والركوع والسجود ومقتضى المطلقات خلافه كما أن رواية عبد الرحمن بن أبي نجران المتقدمة الظاهرة في اعتبار الاستقبال في التكبير تدل على عدم اعتباره فيهما باعتبار قوله - عليه السّلام - : وصل حيث ذهب بك بعيرك ويدل عليه أيضا صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرجل يصلى على راحلته قال : يومئ إيماء يجعل السجود اخفض من الركوع قلت يصلى وهو يمشى ؟ قال : نعم يومئ إيماء وليجعل السجود اخفض من الركوع . « 1 »
فإن السؤال وان لم يكن في نفسه ظاهرا في كون النظر إلى الاستقبال أيضا الا ان التعرض في الجواب لكيفية الركوع والسجود أيضا دليل على كون الرواية بصدد بيان جميع الخصوصيات التي تشتمل عليها الصلاة على الراحلة فعدم التعرض للاستقبال فيهما دليل على عدم اعتباره في شيء من أجزاء الصلاة كما لا يخفى وعلى ما ذكرنا فرواية معاوية بن عمار محمولة على الاستحباب كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل في الباب الخامس عشر من أبواب القبلة ح - 15 وذيله في الباب السادس عشر ح - 4