تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
واقعة في سياق النفي وهي تفيد العموم واما ان يكون لنفى الجنس والطبيعة نظرا إلى كون المنفي هو اسم الجنس الذي لا دلالة له الا على الطبيعة المطلقة . فعلى الأول لا بدّ من ملاحظة ان العموم الذي هو مفاد هذا القول هل هو العموم الأفرادي الذي مرجعه إلى أن كل فرد يتحقق في الخارج بعنوان الصلاة فهو فرد مستقل داخل في العموم من دون واسطة فالمراد - ح - ان كل ما يؤتى به في الخارج بعنوان تحقق ماهية الصلاة فالانطباق يتوقف على وقوعه إلى القبلة والتوجه فيه إليها ، أو ان العموم الذي هو مفاد هذا القول هو العموم بلحاظ الأنواع الواقعة تحت ماهية الصلاة وجنسها بحيث كانت صلاة النافلة - مثلا - فردا واحدا من افراد العام وصلاة الظهر أيضا كذلك وهكذا ومرجعه - ح - إلى أنه لا يتحقق نوع من أنواع الصلاة إلا مع التوجه فيه إلى القبلة ؟ فإن كان المراد هو الأول الذي يكون كل صلاة موجودة في الخارج فردا واحدا مستقلا فلا يبقى مجال للإشكال في صحة التمسك بعموم قوله - عليه السّلام - لا صلاة الا إلى القبلة لأن النافلة في حال الاستقرار فرد مستقل بل افراد مستقلة شك في خروجها فالشك لا محالة انما هو في التخصيص الزائد وخروج أفراد كثيرة بعنوان واحد وهي النافلة في حال عدم الاستقرار لا يوجب عدم كون الشك في غير افراد هذا العنوان في التخصيص الزائد كما لا يخفى فعلى هذا الاحتمال لا يبقى للإشكال مجال . وان كان المراد هو الثاني الذي يكون كل نوع فردا واحدا فالنافلة في حال عدم الاستقرار فرد واحد خارج في بعض الأحوال فالمقام نظير ما إذا ورد أكرم كل عالم ثم قام الدليل على عدم وجوب إكرام زيد العالم في يوم الجمعة وشك في وجوب إكرامه في غير ذلك اليوم حيث إن زيدا فرد واحد خارج عن العموم في يوم الجمعة فعدم جواز التمسك بالعام - ح - محل نظر بل منع ولتوضيحه نقول : لا بدّ من ملاحظة أن إخراج فرد في حال هل يكون مرجعه إلى التصرف في عموم العام
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 493 | الشيخ فاضل اللنكراني