تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا ان الذيل على تقدير الاختصاص لا يصلح ان يصير قرينة على اختصاص الصدر وذلك لان الصدر يكون كلاما ابتدائيا مستقلا صادرا من الامام - عليه السّلام - لإفادة ضابطة كلية وبيان ان الصلاة إلى غير القبلة لا تكاد تصدق عليها الماهية وتنطبق عليها الحقيقة والذيل انما وقع جوابا عن سؤال زرارة وكيف يصلح الجواب الذي لا يكاد يصدر من الامام - عليه السّلام - من دون تحقق السؤال قرينة على تقييد الضابطة الكلية التي أفادها في الصدر بل الذيل بمنزلة رواية مستقلة مشتملة على السؤال والجواب وبعبارة أخرى هل يجوز ترك التقييد في مقام إفادة الضابطة اعتمادا على أنه يمكن ان يقع عقيبها سؤال ولا محالة يتحقق بعده جواب ويكون ذلك الجواب قرينة عليه وعلمه - عليه السّلام - بوقوع السؤال بعده لا يسوغ الترك أصلا فالإنصاف أن ذيل الرواية بمنزلة رواية مستقلة ولا تصلح لان تصير قرينة على التصرف في الصدر فالاستدلال بالرواية لمذهب المشهور تام . ثم إن المراد من قوله - عليه السّلام - في بيان حد القبلة : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله سيأتي التكلم فيه وانه هل المراد كونه قبلة في جميع الحالات ولجميع المكلفين كما هو ظاهره أو في بعض الحالات كما أنه سيأتي بيان أصل المراد مما بين المشرق والمغرب إن شاء اللَّه تعالى فانتظر . ثانيهما ان خروج الفرد في بعض أحواله عن حكم العام يوجب ان لا يجوز التمسك بالعام بالنسبة إلى ذلك الفرد في غير تلك الحال وذلك لعدم كون الشك في تخصيص زائد حتى يدفع بأصالة العموم الجارية في موارد الشك في أصل التخصيص أو في التخصيص الزائد وعليه فلا يجوز التمسك بعموم قوله : لا صلاة الا إلى القبلة بعد خروج النافلة في حال عدم الاستقرار عنه لأجل الروايات المتقدمة الدالة على عدم اعتبار الاستقبال فيها في تلك الحال لما ذكر فالاستدلال بالصحيحة غير صحيح . والجواب : ان قوله - عليه السّلام - : لا صلاة الا إلى القبلة اما ان يكون نكرة