. . . . . . . . . .
شرح
وإخراج الفرد منه أو ان حقيقته التصرف في الإطلاق الاحوالى الثابت للعام مضافا إلى العموم الأفرادي بحيث لو فرض عدم ثبوت الإطلاق الاحوالى لا يكون هناك تصرف أصلا ؟
الظاهر هو الثاني لأن إخراج الفرد في حال لا ينافي العموم اللغوي بوجه لان مفاده دخول تمام الافراد في حكم العام من غير تعرض لحالات الافراد والدليل المخرج لا دلالة له على خروج فرد من العام رأسا حتى يكون تخصيصا بل يدل على خروجه في حال وهذا مخالف لظهور الإطلاق في الشمول لجميع الحالات وعليه فالشك في ثبوت حكم العام بالنسبة إلى ذلك الفرد في غير تلك الحال مرجعه إلى الشك في تقييد زائد على التقييد المعلوم وأصالة الإطلاق ترفع هذا الشك فإذا قام الدليل على وجوب الوفاء بكل عقد كما هو مفاد قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوقام الدليل على عدم وجوب الوفاء بعقد في زمان كما لو انعقد الإجماع أو دليل نفى الضرر - فرضا - على عدم وجوب الوفاء بالعقد الذي ظهر فيه الغبن إلى ساعة - مثلا - فهذا الدليل الثاني لا يكون منافيا للعموم الأفرادي اللغوي الذي هو مفاد الدليل الأول بل يكون منافيا للإطلاق الأزماني الثابت له ولا محيص الا للرجوع إلى الإطلاق في الشك في التقييد الزائد .
والشاهد لما ذكرنا من عدم كون إخراج الفرد في بعض الأحوال تخصيصا للعام وتصرفا في العموم انه لو فرض قيام الدليل على خروج جميع الافراد في بعض الحالات لا يتوهم أحد ثبوت المنافاة بينه وبين الدليل الأول فلو فرض ثبوت الخيار في تمام العقود في الساعة الأولى بعد تحقق العقد لا يكون ذلك منافيا لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِأصلا فإذا لم يكن إخراج جميع الافراد كذلك منافيا فكيف يكون إخراج فرد واحد كذلك تصرفا في العام ولعمري هذا واضح .
فانقدح انه على هذا التقدير لا يكون إخراج النافلة في حال عدم الاستقرار منافيا لجواز التمسك بالدليل لإثبات اعتبار الاستقبال فيها في حال الاستقرار لان