تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة فقال : ان كنت مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك ان تركته وأنت راكب فنعم والا فإن صلاتك على الأرض أحب إلى . « 1 » ويمكن المناقشة في مثل الروايتين الأخيرتين بعدم ظهوره في عدم اعتبار الاستقبال في النافلة لأنه من المحتمل ان يكون مراد السائل هو مجرد الصلاة على الدابة المستلزمة لعدم الاستقرار وعليه فالحكم في الجواب بالجواز لا يدل على أزيد من عدم اعتبار الاستقرار ويؤيده قوله - عليه السّلام - في ذيل الرواية الأخيرة : فإن صلاتك على الأرض أحب إلى ، ولإشعاره بكون المراد هو مجرد الوقوع على الأرض وعدمه . وقد دفعت المناقشة بإمكان استفادة عدم اعتبار الاستقبال أيضا من غلبة كون طرق المسير على غير القبلة بل الغالب انحراف ما يكون منها على القبلة عنها يمينا وشمالا ولو في الأثناء بل تمكن دعوى عدم وجود ما يكون منها على القبلة مستقيما من أوله إلى آخره فيكون عدم التعرض لذكر الاستقبال فيها دليلا على عدم اعتباره . أقول وان كان يؤيد هذا الدفع حمل السؤال عن صلاة النافلة على البعير والدابة في رواية الحلبي المتقدمة مع كونه مماثلا للسؤال فيهما على كون المراد هو النظر إلى القبلة كما يظهر من الجواب وهو يدل على عدم كون النظر إلى حيث الاستقرار فقط بل إلى حيث الاستقبال أيضا الا ان الذي يبعّده عدم المنافاة بين كون سير الدابة وتوجهها إلى غير القبلة وبين رعاية الاستقبال في الصلاة ولذا سئل في رواية الكرخي المتقدمة على لزوم التوجه إليها مع القدرة على التوجه في المحمل الا ان يقال إن استلزامه للضيق والعسر كما تشهد به الرواية يمنع عن كون
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الخامس عشر ح - 2