. . . . . . . . . .
شرح
النظر في الروايات المذكورة إلى خصوص الاستقرار بحيث لا ينافي اعتبار الاستقبال وكيف كان ففي غيرها غنى وكفاية .
وما رواه الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - في قوله تعالىفَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِانها ليست بمنسوخة وانها مخصوصة بالنوافل في حال السفر . « 1 »
ومثلها ما رواه الشيخ - قده - في النهاية عن الصادق - عليه السّلام - في قوله تعالىفَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِقال : هذا في النوافل خاصة في حال السفر فأما الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة . « 2 »
ثم إن المحكي عن ابن أبي عقيل اختصاص عدم اعتبار الاستقبال في النافلة بالسفر والظاهر أن منشأه هو مثل الروايتين الأخيرتين الواردتين في تفسير الآية الظاهرتين في مدخلية السفر مع أن المتفاهم منهما عرفا هو كون حال السفر جاريا مجرى التمثيل أريد به حال الحاجة إلى السير في الأرض كما هو الغالب في السفر لا حال السفر من حيث هو ولذا ينسبق إلى الذهن منه الا إرادة حال الضرب لا الاستقرار في المنزل مع أن حال السفر أعم منها .
ويؤيده رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا بأس بان يصلى الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشى ولا بأس ان فاتته صلاة الليل ان يقضيها بالنهار وهو يمشى يتوجه إلى القبلة ثم يمشى ويقرأ فإذا أراد ان يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى . « 3 »
فان تقييد السفر بالمشي في الجملة الأولى والاقتصار على المشي فقط في الجملة الثانية ربما يشهد بعدم مدخلية السفر في هذا الحكم وان المناط هو المشي
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الخامس عشر ح - 18
( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الخامس عشر ح - 19
( 3 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الخامس عشر ح - 1