تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
ركعات أو أحد عشرة أو ثلاث عشرة ركعة في الليل بتقريب ان كلمة « الليل » الواقعة فيها مطلقة تشمل جميع أجزاء الليل من أوله ووسطه وآخره . والجواب انها لا تكون بصدد بيان وقت صلاة الليل حتى يجوز التمسك بإطلاقها بل هي في مقام بيان تعدادها في رديف سائر النوافل اليومية أو مجموعها والفريضة فراجع . الثاني : رواية حسين بن علي بن بلال قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل فكتب : عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوله وآخره جائز . « 1 » والجواب ان الرواية ضعيفة السند بالحسين بن علي بن بلال لعدم توثيقه بوجه ويمكن المناقشة في دلالتها أيضا بعد ظهور كون السؤال عن أصل الوقت لا وقت الفريضة وبعد تعليق الجواز على الفوت عند نصف الليل الظاهر في عدمه عند غيره وعليه فلا يبعد ان يكون المراد بالأفضل هو أصل الوقت والمراد من الأول والأخر هو التقديم والتأخير الراجع إلى القضاء . الثالث : الأخبار الدالة على جواز تقديم صلاة الليل على نصفه عند العذر كخوف الجنابة والسفر وخوف عدم القيام ونحوها بتقريب ان التجويز مع تلك الاعذار يلائم مع عدم التوقيت بما بعد الانتصاف فإنها لا تنافي الإتيان بها في وقتها غاية الأمر الانتقال إلى الطهارة الترابية كما في الفريضة وسقوط شرط الاستقرار الذي هو شرط الكمال في النافلة لا الصحة ويظهر ذلك من المحقق الهمداني في المصباح . والجواب ظهور هذه الروايات في تعدد الوقت واختلافه ولا منافاة فإنه حيث يكون صلاة الليل نافلة مخصوصة لها مزايا كثيرة أريد بذلك التوسعة بالإضافة إلى الوقت لخصوص المعذور غاية الأمر التوسع في العذر وتعميم موارده فلا يستفاد منها وحدة الوقت أصلا .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 13
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 48 | الشيخ فاضل اللنكراني