. . . . . . . . . .
شرح
الرابع الروايات الكثيرة الدالة على جواز تقديم صلاة الليل على الانتصاف لمثل المسافر أو الشاب أو خائف الجنابة أو البرد أو نحوها من الأعذار التي جمعها في الوسائل في الباب الرابع والأربعين من أبواب المواقيت ومنها رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ان خشيت ان لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر في أول الليل في السفر .
ومنها رواية سماعة بن مهران انه سئل أبا الحسن الأول - عليه السّلام - عن وقت صلاة الليل في السفر فقال : من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح .
فإن صلاة الليل إذا لم تكن موقتة بما بعد الانتصاف وكانت جائزة قبله أيضا لما كان وجه لتخصيص الجواز بخصوص المعذورين المذكورين بل كان اللازم هو التجويز بالإضافة إلى غير المعذور أيضا لمشروعيتها في وقتها مطلقا .
وأورد على الاستدلال بها انه من الجائز ان يكون الإتيان بصلاة الليل جائزا في نفسه ومرجوحا عند الاختيار قبل الانتصاف ولا تكون مرجوحة لدى العذر فعدم الترخيص مع الاختيار مستند إلى المانع وهي الحزازة الموجودة فيه .
وجوابه واضح فإنه - مضافا إلى أن هذا الاحتمال لا يعتنى به عند العقلاء في مقابل الظهور - نقول إن رواية سماعة تدل على مفروغية اختلاف وقت صلاة الليل في السفر معه في الحضر ولذا يكون السؤال فيها مقيدا بقيد السفر وعليه فكيف يجرى فيه احتمال عدم اختلاف الوقتين وثبوت الاختلاف في الحزازة وعدمها كما لا يخفى .
الخامس : رواية محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضى لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي أول الليل أحب إليك أم يقضي ؟
قال : لا بل يقضى أحب إلي إني اكره أن يتخذ ذلك خلقا ، وكان زرارة يقول كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها انما وقتها بعد نصف الليل . « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والأربعون ح - 7