تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه بان محل الاستشهاد في الرواية انما هو قول زرارة دون الامام - عليه السّلام - ولم يعلم أنه ينقله عنه ولعله قد اجتهد في ذلك ولا اعتداد باجتهاده . ويدفعه - مضافا إلى أنه يحتمل قويا ان يكون الناقل لقول زرارة هو الامام - عليه السّلام - لا محمد بن مسلم راوي الرواية ويؤيده سياقها فتدبر - ان نقل محمد بن مسلم عنه شاهد على عدم كون ذلك اجتهادا من زرارة لوضوح عدم حجية اجتهاده لغيره خصوصا إذا كان مثل محمد بن مسلم فنقله عنه دليل على كونه رواية لا فتوى . السادس : موثقة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : انما على أحدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فيصلى صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة ثم إن شاء جلس فدعا وان شاء نام وان شاء ذهب حيث شاء . « 1 » وقد استدل بها بعض الاعلام مدعيا لظهور دلالتها وخلوها عن الإيرادات المتقدمة مع أنه يمكن الإيراد عليها بان تقييد الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل يجوز ان يكون من جهة تقيد الفضيلة بها والا فاصل الوقت لا يتوقف على الانتصاف كما لا يخفى . السابع : الروايات الكثيرة الدالة على أن قضاء صلاة الليل بعد الفجر أفضل من تقديمها على نصف الليل والإتيان بها قبله وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس والأربعين من أبواب المواقيت ودلالتها على مذهب المشهور ظاهرة فإنه إذا لم تكن صلاة الليل موقتة بما بعد النصف وكان قبله أيضا وقتا لها لم يكن وجه لا فضلية القضاء عن الإتيان قبل الانتصاف فإنه لا وجه لا فضيلة القضاء عن الأداء ولو لم يكن وقت الفضيلة فإنها تنافي التوقيت وتشريع الوقت كما هو واضح . وقد استدل على القول بجواز الإتيان بها اختيارا من أول الليل بوجوه أيضا : الأول : المطلقات الواردة في صلاة الليل الدالة على استحبابها وانها ثمان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التعقيب الباب الخامس والثلاثون ح - 2