تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا من صلاتهم وهم جلوس أجزأك إقامة بغير أذان ، وان وجدتهم قد تفرقوا وخرج بعضهم من المسجد فاذن وأقم لنفسك . « 1 » . ثم إن صاحب المدارك بعد الاستدلال للحكم بإحدى روايتي أبي بصير ورواية أبي على استشكل فيه باشتراك راوي الأولى بين الثقة والضعيف وجهالة راوي الثانية . ويرده ان أبا بصير الراوي اثنان وكل منهما ثقة وقد روى ابن أبي عمير في طريق الصدوق عن أبي على وهو يكشف عن وثاقته وذكر في الجواهر ان الحسين بن سعيد الراوي عنه في طريق الشيخ من أصحاب الإجماع وهو في غاية الغرابة فالإشكال في الروايات من هذه الجهة غير تام نعم في مقابلها روايتان : إحديهما : رواية معاوية بن شريح المتقدمة في الموضع الأول المشتملة على قوله - عليه السّلام - : ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة : ثانيتهما موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث في الرجل أدرك الإمام حين سلم قال : عليه ان يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة . « 2 » والجمع بينهما وبين الروايات المتعددة إما بالحمل على الرخصة بمعنى ان الروايتين شاهدتان على أن السقوط المدلول عليه بالطائفة الأولى ليس بنحو العزيمة الموجبة لعدم المشروعية والسقوط عن المصلحة المقتضية للعبادية واما بحملها على صورة تفرق الصف وخروج بعض المأمومين عن المسجد - مثلا - والظاهر رجحان الثاني وان كان يبعده رواية معاوية بن شريح باعتبار استلزام هذا النحو من الجمع لترك تعرضها لصورة عدم التفرق أصلا مع أن ظاهرها التعرض لها كما لا يخفى كما أنه يقربه رواية أبي على الدالة على أنه - عليه السّلام - أمر بالمنع والدفع
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل أبواب صلاة الجماعة الباب الثاني والعشرون ح - 1 ( 2 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الخامس والعشرون ح - 5