تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدمة باعتبار ورودها في مورد المسجد خصوصا رواية السكوني باعتبار كون التقييد بالمسجد واقعا في كلام الامام - عليه السّلام - دون سائر الروايات وان كان يمكن ان يقال بان التقييد بالمسجد انما هو بملاحظة سائر الأحكام المذكورة فيه المختصة بالمسجد كعدم التطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة وعدم الخروج منه حتى يصلى فيه دون سقوط الأذان والإقامة أيضا وبعبارة أخرى الشرط المذكور فيها المركب من الدخول في المسجد وصلاة القوم فيه له دخل في ترتب مجموع الأحكام الثلاثة المذكورة فيها واما ان المجموع له دخل في ترتب كل واحد منها فلا يظهر من الرواية بوجه . هذا ولكنه حيث يكون الحكم تعبديا وعلى خلاف القاعدة والروايات واردة في مورد المسجد إلا رواية زيد النرسي التي عرفت انها متفردة وإحدى رواية أبي بصير التي هي متحدة مع روايته الأخرى الواردة في المسجد أيضا فلا دليل على تعميم الحكم بالإضافة إلى غير المسجد فلا يجوز التعدي عنه ومنه يظهر اعتبار اتحاد الصلاتين عرفا فلو كانت إحديهما داخل المسجد والأخرى على سطحه أو بعدت إحديهما عن الأخرى كثيرا بحيث لم يكن بينهما ارتباط أصلا لم يسقطا عنه بوجه . ثانيها كون الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة فلو كانت بدونهما ولو كان تركهم لهما لأجل الاستماع من الغير لم يسقطا عنه ويدل عليه التعبير في بعض الروايات بقوله : صلى بأذانهم وإقامتهم الظاهر في وقوع صلاتهم مع الأذان والإقامة من أنفسهم والتعبير في بعضها بإعادة الأذان وعدمها الظاهر في تحقق الأذان من الجماعة السابقة . ثالثها كون الجماعة السابقة صحيحة فلو كان الامام فاسقا والمأمومون عالمين بفسقه وكانت الجماعة باطلة لم يسقطا عنه ومنشأه انصراف النصوص المتقدمة إلى الصلاة الصحيحة وعدم شمولها للجماعة الباطلة .