. . . . . . . . . .
شرح
رابعها كون الصلاتين ادائيتين فلو كان كل واحدة منهما أو كلتاهما قضائية لم يسقطا عنه ومنشأه الانصراف المذكور .
خامسها اشتراك الصلاتين في الوقت فلو كانت إحديهما عصرا والأخرى مغربا لم يتحقق السقوط المذكور ومنشأه أيضا الانصراف .
ثم إن سيدنا العلامة المحقق البروجردي قدس سره أفاد في تعليقة العروة في هذا المقام كلاما وهو ان اعتبار هذه الأمور انما هو فيمن دخل المسجد مريدا للصلاة مستقلا عن الجماعة اما جماعة أو فرادى واما من دخله لإدراكها فوجدهم قد فرغوا ولم يتفرق الصفوف فالظاهر أن سقوطهما عنه بملاك آخر ولا يبعد فيه سقوطهما في كل مورد يكون إدراكه لها قبل الفراغ مسقطا .
أقول الظاهر أن الملاك للسقوط في المورد الثاني انما هو كون هذا الشخص كأنه مدرك للجماعة بعد فرض كون نيته قبل الدخول ذلك فاذانه وإقامته انما هو أذان الجماعة وإقامتها ، كما أن الملاك للسقوط في المورد الأول انما هو احترام الجماعة السابقة ولحاظ الامام السابق بعدم رفع الصوت بالأذان حتى كان الجماعة اللاحقة من توابع الجماعة السابقة فينبغي تركهما فيها ، ولذا ورد في بعض الروايات السابقة ان الداخلين إذا أرادوا الصلاة جماعة يقومون في ناحية المسجد ولا يبدوا أو لا يبدر لهم امام .
وبالجملة فكلام سيدنا الأستاذ - قدس سره - في الحاشية مبنى على استفادة الموردين من النصوص فمن بعضها يستفاد حكم من دخل المسجد لإدراك الجماعة وانه يسقط الأذان والإقامة بالنسبة إليه إرفاقا له ورعاية لنيته وبعبارة أخرى :
مفاده جعل حق له لكونه قاصدا لإدراك الجماعة فكأنه مدرك لها فاذانه وإقامته هو أذان الجماعة وإقامتها ولا يخفى انه في هذه الصورة لا يكون الحكم مختصا بالمسجد ومن بعضها يستفاد حكم من دخل المسجد لإقامة الصلاة مستقلا عن الجماعة - منفردا أو جماعة - وانه يسقط الأذان والإقامة بالنسبة إليه رعاية لحق