تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
كانت إحديهما داخل المسجد والأخرى على سطحه أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيرا ، وهل يختص الحكم بالمسجد أو يجري في غيره أيضا محل اشكال فلا يترك الاحتياط بالترك مطلقا في المسجد وغيره ، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد ، وكذا لا يترك فيما لم تكن صلاته مع الجماعة ادائيتين بان كانت إحديهما أو كلتاهما قضائية عن النفس أو الغير على وجه التبرع أو الإجارة ، وكذا فيما لم تشتركا في الوقت كما إذا كانت الجماعة السابقة عصرا وهو يريد ان يصلى المغرب ، والإتيان بهما في موارد الاشكال رجاء لا بأس به . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد تعرض في المتن لذكر موضعين من مواضع سقوط الأذان والإقامة معا . الموضع الأول الداخل في الجماعة التي أذنوا وأقاموا لها وان لم يسمعها ولم يكن حاضرا حينهما والظاهر أن السقوط في هذا الموضع مما لا اشكال فيه بل ولا خلاف بين المتعرضين له ويدل عليه السيرة القطعية العملية من المتشرعة حيث لم يعهد من أحد منهم الأذان والإقامة مع الشركة في الجماعة سواء كان حاضرا حينهما أم لم يكن بل لا يكاد يخطر ببالهم ثبوت وظيفتهما في هذه الصورة وان كانوا مراقبين للإتيان بالوظائف الاستحبابية أيضا . مضافا إلى الروايات المتعددة التي يستفاد منها ذلك كموثقة عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث قال : سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلي جماعة هل يجوز ان يصليا بذلك الأذان والإقامة قال لا ولكن يؤذن ويقيم . « 1 » فإن السؤال فيه ظاهر في مفروغية كفاية الأذان والإقامة إذا كان للجماعة وان لم يسمعهما المأموم وانما كان مورد سؤاله ومحل ترديده ما إذ كان الأذان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب السابع والعشرون ح - 1