تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

[ مسألة - 3 يسقط الأذان والإقامة في مواضع ]

مسألة - 3 يسقط الأذان والإقامة في مواضع : منها الداخل في الجماعة التي أذنوا وأقاموا لها وان لم يسمعهما ولم يكن حاضرا حينهما . ومنها من صلى في مسجد فيه جماعة لم تتفرق ، سواء قصد الإتيان إليها أم لا ، وسواء صلى جماعة - إماما أو مأموما - أو منفردا فلو تفرقت أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وان بقوا في مكانهم لم يسقطا عنه ، كما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة ولو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير ، وكذا فيما إذا كانت باطلة من جهة فسق الامام مع علم المأمومين به أو من جهة أخرى ، وكذا مع عدم اتحاد الصلاتين عرفا بان
شرح
والظاهر أن المراد من قوله : ثم أقام هي الإقامة فقط كما أن الظاهر أن المراد من المكث هو إتيانه - صلّى اللَّه عليه وآله - أيضا بالنافلة ولكنها لا دلالة لها أيضا على أن المراد بالنافلة هي النافلة الموظفة بل يمكن ان يكون المراد بها هو مطلق النافلة المتحقق بالإتيان بركعتين بل مقتضى الجمع بين الروايات أيضا ذلك . ومنها صحيحة ابن سنان المتقدمة في الجمع يوم عرفة الظاهرة في أن السنة في الأذان فيه هو الإتيان بالأذان في الأولى وتركه في الثانية مع الجمع بترك النافلة أيضا . ومنها صحيحة منصور بن حازم المتقدمة أيضا الواردة في الجمع بمزدلفة الناهية عن الصلاة بينهما شيئا وانه خلاف ما فعل رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - المحمولة على النافلة الموظفة بقرينة غيرها من الروايات . وبالجملة ملاحظة الروايات الواردة في الباب وحمل بعضها على البعض الأخر تقضى بكون القادح في الجمع هو النافلة الموظفة لا مطلق النافلة كما أنه لا دلالة لشيء منها على أن تمام الملاك في الجمع هو ترك التنفل بل مفادها هو الاحتمال الرابع المذكور في المتن فتدبر .