تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم قام فصلى العشاء الآخرة . « 1 » وحيث إن الرواية منقولة في بعض الكتب الفقهية هكذا : ثم أقام فصلى العشاء الآخرة فلذا تخيل منافاته مع الروايات الدالة على قدح التطوع في الجمع مع أنها منقولة في الوسائل مثل ما ذكرنا وعليه فلا منافاة بينهما خصوصا بعد كون محط نظر الراوي في نقل القصة هو إتيانه - عليه السّلام - بالنافلة في سنة وتركه لها في السنة السابقة من دون نظر إلى مسألة الأذان والإقامة ولذا ترك التعرض لهما بالإضافة إلى صلاة المغرب في كلا الموردين وكيف كان فلا دلالة لها على عدم قدح التطوع بوجه بناء على النقل الذي ذكرنا . ومنها رواية عبد اللَّه بن سنان قال شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثم انصرف الناس إلى منازلهم فسئلت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن ذلك فقال نعم قد كان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - عمل بهذا . « 2 » ولكنها لا دلالة لها الا على أن الإتيان بالركعتين بعد صلاة المغرب لا يقدح في الجمع الموجب لسقوط الأذان ولا دلالة لها على أن الإتيان بالنافلة الموظفة التي هي أربع ركعات أيضا يكون كذلك . ومنها رواية أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول كان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة ثم انصرفوا . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والثلاثون ح - 1 ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والثلاثون ح - 1 ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والعشرون ح - 3