. . . . . . . . . .
شرح
إلى عدم الفصل بينهما الا ان الشارع قد خطأ العرف وحكم بأن النافلة الموظفة تمنع عن تحققه الجمع أيضا فالتفريق يتحقق اما بالفصل بمقدار يصدق معه التفريق عرفا واما بالإتيان بالنافلة الموظفة بين الصلاتين .
إذا عرفت ذلك فنقول : لا بدّ من ملاحظة الروايات الواردة في هذا المقام وهي كثيرة .
منها رواية محمد بن حكيم عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سمعته يقول إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما . « 1 » والظاهر اتحادها مع روايته الأخرى التي رواها في الوسائل بعد هذه الرواية قال : سمعت أبا الحسن - عليه السلام - يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع .
وربما يقال بظهور الرواية في الاحتمال الثالث ولكن الإنصاف ان ظاهرها قدح التطوع في الجمع لا ان المراد من الجمع عدم التطوع ولو مع الفصل الطويل كما لا يخفى .
ومنها خبر الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد - عليهما السّلام - قال رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصليان بينهما شيئا . « 2 » ويحتمل ان يكون قوله : ولا يصليان . . بيانا للجمع فيدل على أن الصلاة بينهما قادحة في تحققه ويحتمل ان يكون أمرا زائدا على الجمع وعليه فلا دلالة على قدح التطوع في الجمع بوجه ، ومنها صحيحة أبان بن تغلب قال : صليت خلف أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ثم صليت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والثلاثون ح - 2
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والثلاثون ح - 4