تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
. . . . . . . . . .
شرح
فضيلتها وصلاة العصر في أول وقتها كذلك فلا جمع ولو لم يتحقق الفصل بينهما بزمان . وهذا الوجه هو الظاهر من المحقق - قده - في مقام جوابه عن تلميذه جمال الدين الشامي حين سئل عنه واعترض عليه بان النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - ان كان يجمع بين الصلاتين فلا حاجة إلى الأذان الثاني إذ هو للاعلام ، وان كان يفرق فلم جعلتم الجمع أفضل فأجاب - قده - بأن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - كان يجمع تارة ويفرق أخرى وانه انما استحببنا الجمع في الوقت الواحد إذا اتى بالنوافل والفرضين فيه لأنه مبادرة إلى تفريغ الذمة . فإن الظاهر أن المراد بالوقت الواحد هو وقت الفضيلة والا فهو مشترك وعليه فهو ظاهر في أن المراد بالجمع ما ذكر وان الإتيان بالنوافل لا يقدح فيه كما أنه يظهر منه استحباب الجمع في جميع الموارد لكونه مبادرة إلى تفريغ الذمة . الثاني : ان يكون المراد بالجمع والتفريق معناهما العرفي الذي يرجع إلى تحقق الفصل بين الصلاتين بما يتحقق معه التفريق وعدمه بما يتحقق معه الجمع ففي الحقيقة هما أمران عرفيان لا دخالة للشرع فيهما بوجه . الثالث ان يكون المراد بالجمع مجرد عدم الفصل بينهما بالنافلة سواء وقعتا في وقتهما أو في وقت واحد وسواء تحقق الفصل بينهما وعدمه وعليه فمرجعه إلى ثبوت معنى شرعي للجمع والتفريق لا يرتبط بما هو معناهما عند العرف نعم يقع الكلام - ح - في أن المراد هل هو الفصل بنفس النافلة بحيث لو حصل الفصل بمقدارها لا يكون تفريقا أو انه يكفى الفصل بمقدار أدائها كما أنه يقع الكلام في أن المراد هل هو مطلق النافلة أو ان المراد خصوص النافلة الموظفة كنافلة العصر الواقعة بين الظهرين ونافلة المغرب الواقعة بين العشاءين . الرابع ما يظهر من المتن من أن المراد بالجمع معناه العرفي الذي يرجع