. . . . . . . . . .
شرح
بمقتضى الإطلاقات أو العمومات الواردة فيه يكون المراد به هو الأذان في غير الموضعين بالإضافة إلى الصلاة الثانية ففي الحقيقة تكون الرواية حاكمة ومفسرة لأدلة المشروعية ومخصصة لها بغير الموضعين خصوصا مع التصريح بترك الأذان والإتيان بها بدونه فالإنصاف ظهور مثل الرواية في تخصيص أدلة المشروعية وتوضيح اختصاصها بغيرهما وان ما في ذهن السائل من السنة في الأذان ينحصر بغيرهما كما لا يخفى .
واما الصلاة الثانية في سائر موارد الجمع فالظاهر أن مقتضى الجمع بين دليل السقوط ومثل قوله لا صلاة إلا بأذان وسائر الأدلة العامة أو المطلقة الواردة في مشروعية الأذان في مطلق الصلوات وكونه عبادة مستحبة هو كون السقوط فيها أيضا بنحو العزيمة على ما هو المتفاهم عند العرف بعد ملاحظة الدليلين كما عرفت في صلاة العصر يوم الجمعة والانصاف ان السقوط فيها بنحو العزيمة لو لم يكن أقوى فلا أقل من كونه مقتضى الاحتياط الوجوبي كما في المتن .
الأمر الثاني : الظاهر أن المراد من الجمع هو الجمع بين خصوص الظهرين وخصوص العشاءين كما هو الظاهر من المتن واما الجمع بين العصر والمغرب - مثلا - فالظاهر أنه لا دليل على السقوط فيه نعم ورد النص على سقوط الأذان في مورد الجمع بين قضاء الصلوات أيضا واما في الأداء فلا دليل عليه في غير ما ذكر .
الأمر الثالث : في معنى الجمع ويظهر من الكلمات انه يجرى فيه احتمالات أربعة :
الأول : ان المراد به إتيان الصلاتين في وقت فضيلة واحدة منهما سواء فرق بينهما بالزمان أو صلاهما من غير تراخ وفي مقابله التفريق الذي هو عبارة عن إيقاع كل صلاة في وقت فضيلتها فلو أوقع صلاة الظهر في آخر وقت