. . . . . . . . . .
شرح
للمفروض والا لاقتضيا بقاء ندبه .
وأورد عليه في المستمسك بان البناء على انتفاء البعث اليه بظهور السيرة في ذلك لا يقتضي البناء على عدم المصلحة المصححة للتشريع والتعبد لاحتمال ملازمته لعنوان مرجوح فلا موجب لرفع اليد عن دلالة الأدلة العامة على رجحانه ووجود المصلحة فيه لأن دلالة الأوامر العامة على البعث والحث عليه بالمطابقة وعلى وجود المصلحة المصححة للتشريع بالالتزام ولا تلازم بين الدلالتين في الحجية فسقوط الأولى عن الحجية لظهور السيرة في خلافها لا يقتضي سقوط الثانية عنها ولذا بنى على التساقط في المتعارضين وعلى كونهما حجة في نفى الثالث .
والجواب عنه ما أفيد من أن العمومات المذكورة مخصصة على اى حال فان استحباب الأذان بمقتضى ظواهر الأدلة مقدمي أي موجب لتكميل الصلاة المتعقبة له كما ينادى بذلك المستفيضة الدالة على أن من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ومن صلى بإقامة صلى خلفه صف واحد فالأدلة الدالة على أفضلية الأذان كلها راجعة إلى أن الصلاة المتعقبة للأذان أفضل من الصلاة الفاقدة له فلو فرضنا إطلاق هذه الأدلة في تمام الحالات فمقتضاها كون صلاة العصر في يوم الجمعة مع الأذان أفضل ومقتضى الإجماع والسيرة أفضلية الاكتفاء للعصر بإقامة وإيجادها بلا أذان وهل هذا الا التنافي بالعموم والخصوص المطلق فالعمومات مخصصة بهما لا محالة ومقتضاه عدم المشروعية نعم لو كان هناك ما يدل على أصلها لقلنا بها لكن المفروض عدمه .
واما صلاة العصر يوم عرفة والعشاء بمزدلفة فظاهر دليل السقوط فيهما هو ان السقوط بنحو العزيمة فإن قوله - عليه السّلام - في رواية ابن سنان المتقدمة السنة في الأذان يوم عرفة ان يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلى ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة ظاهر في أن الأذان المشروع والراجح