. . . . . . . . . .
شرح
الأول : هي الكراهة في العبادات المكروهة التي لا بدل لها كصوم يوم عاشوراء ومرجعها إلى طرو خصوصية للعبادة بعد الفراغ عن كونها عبادة راجحة في مقابل تركها موجبة لأرجحية الترك كانطباق عنوان أرجح على الترك كالتشبه ببني أمية في مثال الصوم المذكور فالصوم ان لوحظ بالإضافة إلى الترك مع قطع النظر عن الخصوصية المذكورة يكون راجحا ولأجله يكون عبادة وان لوحظ بالإضافة إلى العنوان الأرجح المنطبق على الترك يكون تركه أرجح من فعله وفي المقام نقول إن الخصوصية المحتملة هي سرعة الإتيان بالصلاة الثانية والمبادرة إليها وعدم الفصل بينها وبين الأولى حتى بالأذان .
وهذا الوجه إنما يلائم مع استحباب الجمع كما في المواضع الثلاثة المتقدمة لا مع مجرد جوازه كما في غيرها من الموارد الا ان يقال بثبوت خصوصية أخرى غير المبادرة والسرعة مستكشفة من دليل السقوط فيها ولا مجال لاعتبار العلم بتلك الخصوصية كما يظهر من بعض العبارات .
الثاني : سقوط بعض مراتب الرجحان وبقاء مراتب أخرى كافية في أصل الرجحان والاستحباب وبعبارة أخرى أقلية الثواب بالإضافة إلى الأذان في غير موارد السقوط .
إذا ظهر معنى العزيمة والرخصة فنقول لا بدّ من البحث في كل واحد من الموارد المتقدمة مستقلا وملاحظة دليله كذلك ليظهر حاله من هذه الجهة .
اما صلاة العصر يوم الجمعة فإن كان مستند السقوط فيه هي رواية حفص المتقدمة فلا خفاء في كون السقوط بنحو العزيمة لتصريحها بكون الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة لكن عرفت عدم تمامية الاستدلال بها وان كان المستند ما ذكره صاحب الجواهر - قده - من الإجماع القولي على السقوط والسيرة العملية على الترك ففي الجواهر ان المرجع أصالة عدم المشروعية المقتضية للحرمة لأنه لا وجه للتمسك بإطلاق أوامر الأذان أو عموماته ضرورة الاتفاق على عدم شمولها