تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : اما تأخر ظهر الكف عن الثوب فيدل عليه رواية أبي بصير المتقدمة في المقام الأول الظاهرة في أن الانتقال إلى ظهر الكف انما هو مع عدم التمكن من السجود على الثوب لعدم وجوده مشتملة على التعليل بان الكف احدى المساجد وقد عرفت المراد من العلة فلا مجال للمناقشة في هذا التأخر . واما تأخر الثوب من غير جنس القطن والكتان عن الثوب من جنسهما وبعبارة أخرى ثبوت مرتبتين قبل ظهر الكف كما هو ظاهر المتن فربما يناقش فيه من جهة الدليل نظرا إلى أن أكثر الروايات الواردة في الثوب كانت مطلقة من جهة ذكر الثوب أو الكم من القميص أو الرداء من غير تقييد بكونها من القطن والكتان وفي مقابلها روايتان ظاهرتان في التقييد هما رواية منصور بن حازم وصحيحة علي بن جعفر - عليه السّلام - المتقدمتين و - ح - فان قلنا ببقاء المطلقات على إطلاقها نظرا إلى استبعاد تقييد المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان فاللازم حمل ما وقع فيه التقييد بالقطن أو الكتان على بيان انهما من افراد الثوب الغالبة أو انهما أفضل الافراد وعليه فيكون البدل في الرتبة الأولى مطلق الثوب وفي الثانية ظهر الكف فينطبق على ما هو المنسوب إلى المشهور . وان قلنا بلزوم تقييد المطلقات وحملها على خصوص القطن والكتان كما هو شأن المطلق والمقيد فاللازم الالتزام بكون البدل في الرتبة الأولى هو خصوص الثوب من القطن والكتان وعليه فلا دليل على بدلية الثوب من غير جنسهما لأنه بعد حمل المطلقات على دليل المقيد يكون المطلق بوصف الإطلاق بلا دليل وعليه فينتقل بعد فقد القطن والكتان إلى ظهر الكف كما هو ظاهر العروة غاية الأمر مع عطف المعدن على الظهر . وعلى اى تقدير لا سبيل إلى إثبات مرتبتين قبل ظهر الكف كما هو ظاهر المتن . ويمكن دفع المناقشة بظهور انه لا بدّ في مقام التصرف في المطلق من الاقتصار على خصوص مقدار يدل عليه دليل المقيد ضرورة انه فيما عدا ذلك المقدار