. . . . . . . . . .
شرح
- عليه السّلام - هل يسجد الرجل على الثوب يتقى به وجهه من الحرّ والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه فقال : نعم لا بأس به . « 1 »
والظاهر اتحادها مع ما رواه محمد بن القاسم المذكور عن أحمد بن عمر قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحر والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه فقال : لا بأس به . « 2 »
فان الظاهر أن الرجل الكاتب في الرواية الأولى هو أحمد بن عمر المذكور في الرواية الثانية والفرق بينهما انما هو في أن الناقل لهذه القصة الواحدة هو محمد في الرواية الأولى ونفس الكاتب في الرواية الثانية كما لا يخفى .
ودلالتها على ثبوت البدلية انما هو من جهة ظهور السؤال في أن الانتقال إلى الكمّ أو الرداء انما هو من جهة أذى الحر والبرد المانع من السجود على ما يصح السجود ومن جهة كون المسح ومثله مما لا يسجد عليه فلو كان الثوب المذكور في الرواية مذكورا من جهة انه أحد أفراد ما لا يصح السجود عليه لما كان وجه لإخراج المسح ومثله والجواب ظاهر في تقرير السائل على هذه الجهة ومنها غير ذلك من الروايات الظاهرة في ثبوت البدلية الشرعية الاضطرارية فلا شبهة في الحكم في هذا المقام .
المقام الثاني في أنه بعد ثبوت البدل يقع الكلام في تعيينه وبيان مراتبه على تقديرها فنقول : ظاهر المتن ثبوت المراتب الأربعة التي هي القطن والكتان ثم الثوب من غيرهما كالصوف والإبريسم ثم ظهر الكف ثم المعادن والمنسوب إلى المشهور كما - في محكي الجواهر - ان البدل هو مطلق الثوب ثم ظهر الكف وفي العروة أن البدل هو الثوب من القطن والكتان ومع عدمه يتخير بين المعادن وظهر الكف واحتاط بتقديم الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الرابع ح - 4
( 2 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الرابع ح - 3