تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا وجه لرفع اليد من المطلق بعد تمامية دلالته واستقرار إطلاقه و - ح - نقول الظاهر أن دليل المقيد في المقام يختص بصورة التمكن ومرجعه إلى أن بدلية القطن والكتان انما هي في صورة التمكن منهما بل لا معنى للبدلية مع عدم التمكن كما أن ظاهر دليل المطلق الدال على بدلية الثوب اختصاصه بصورة التمكن من الثوب لما عرفت من أنه لا معنى للبدلية مع عدم التمكن . وعليه فدليل المقيد يوجب التصرف في دليل المطلق في خصوص صورة التمكن من القيد ويصير النتيجة بدلية خصوص الثوب من القطن والكتان في الرتبة الأولى ومع عدم التمكن منه يكون مقتضى الإطلاق بدلية الثوب من غيرهما بعد فرض التمكن منه كما عرفت وبذلك تتحقق المرتبتان كما أفاده في المتن وقد مرّ تأخر مرتبة الثوب لدلالة روايتي أبي بصير المتقدمين عليه خصوصا روايته الأولى فتدبر فبذلك تثبت ثلاث مراتب . انما الكلام في المرتبة الرابعة وهي المعادن تارة من جهة الدليل على أصل البدلية فيها وأخرى من جهة مرتبتها وتأخرها عن المراتب الثلاثة الأخر فنقول الظاهر أنه لا دليل على البدلية فيها الّا الروايات الدالة على جواز السجود على القير بعد حملها على حال الضرورة والتقية جمعا بينها وبين ما يدل على المنع عن السجود عليه بحملها على حال الاختيار وعدم التقية ولما كان القير من المعادن فلا فرق بينه وبين غيره من جنس المعدن . ويرد عليه أولا ان اخبار السجود على القير لا يستفاد منها سوى جوازه عليه المحمول على صورة التقية لا بدلية القير عما يصح السجود عليه كما لا يخفى على من لاحظها مثل خبر معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الصلاة في السفينة إلى أن قال : يصلى على القير والقفر ويسجد عليه « 1 » فان ظاهره ان المصلى لكونه في السفينة لا يتمكن الا من السجود عليها وهي مقيرة والجواب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب السادس ح - 6