تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
التوهم بان الكف احدى المساجد فلا مانع من السجود عليها في هذا الحال . فيدفعه ظهور الحكم المعلل في تعين السجود على ظهر الكف وبعبارة أخرى الظاهر رجوع التعليل إلى لزوم السجود عليه لا جوازه دفعا للتوهم المذكور وكيف كان فظاهر ذيل الرواية أيضا ثبوت البدلية لظهر الكف مع عدم الثوب واما ما يقال من أن الأمر بالسجود على ظهر الكف في مفروض السائل غير دال على البدلية رأسا لعدم وجود ما يسجد عليه أصلا مع فرضه الخوف على وجهه من الرمضاء فيدور الأمر - ح - بين ترك السجدة والاكتفاء بالإيماء لها وبين السجود على الرمضاء واحتراق وجهه وبين السجود على ظهر الكف فأمره بالأخير من جهة عدم سقوط السجود هنا وإرشادا إلى أن الكف حائل بين جبهته وبين الرمضاء لخشونة الكف بالنسبة إلى الوجه . ففيه انه لو لم يكن ظهر الكف متعينا مع عدم الثوب لما كان الأمر دائرا بين الأمور الثلاثة المذكورة بل كان يجوز له السجود على المسح ( بالكسر بمعنى الپلاس ) والمعادن وكثير من الأشياء كما لا يخفى فالدوران المذكور انما يصح مع التعين وهو مساوق للبدلية كما هو ظاهر . وقد انقدح مما ذكرنا دلالة الرواية وظهورها في ثبوت البدلية لخصوص الثوب ومع انتفائه لظهر الكف بلا مناقشة مقبولة . ومنها رواية منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابنا قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - انا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا . « 1 » ودلالتها على ثبوت البدلية من وجهين : أحدهما نفس السؤال عن جواز السجود على الثلج والجواب بالعدم فإنه على تقدير عدم ثبوت البدلية لا فرق بين الثلج وغيره مع عدم إمكان السجود على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الرابع ح - 7