. . . . . . . . . .
شرح
قطع الصلاة لوجوده في مكان آخر ، ولا إشكال في أن الحكم في هذه الصورة هو قطع الصلاة ولا يجوز له إتمامها بالسجود على البدل لأن المفروض القدرة على المبدل وهي الأرض أو نباتها وبعبارة أخرى المستفاد من أدلة البدلية هو ثبوت البدل عند الاضطرار ولا اضطرار في المقام ولا مجال لدعوى ثبوت حرمة القطع هنا بعد كون الموضوع للحرمة هو قطع الصلاة الصحيحة القابلة لإتمامها كذلك ومقتضى أدلة اعتبار الخصوصية فيما يسجد عليه بطلانها في المقام كما هو ظاهر الثانية الفرض المذكور مع عدم القدرة عليه عند القطع الا بانتظار وقت آخر والحكم في هذه الصورة هو حكم من لم يقدر على السجود على ما يصح السجود عليه في أول الوقت مع احتماله ان يقدر في آخر الوقت ولا بدّ في تشخيص هذا الحكم من ملاحظة أدلة البدلية وان المستفاد منها هل هو البدلية المطلقة ولو في أول الوقت أو البدلية المنحصرة بآخر الوقت فعلى الأول يجوز له البدار وعلى الثاني يجب عليه الانتظار والظاهر دلالتها على الأول لأن مثل رواية أبي بصير المتقدمة الواردة في مقام الجواب عن السؤال عن كون الراوي في السفر فتحضر الصلاة وهو يخاف الرمضاء على وجهه بقوله : « تسجد على بعض ثوبك » يدل على ذلك - أولا - من جهة التعبير بخوف الرمضاء الذي تكون حرارته في أوائل وقت الظهر أو يمتد إلى أواسط الوقت - وثانيا - من جهة ترك الاستفصال في مقام الجواب الظاهر في إطلاق الحكم وثبوت البدلية ولو في أول الوقت ويمكن استفادة الجواز في خصوص المقام وهو الفقدان في الأثناء من صحيحة علي بن جعفر - عليه السّلام - المتقدمة عن أخيه - عليه السّلام - قال سألته عن الرجل يؤذيه حر الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له ان يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا قال : إذا كان مضطرا فليفعل . « 1 » نظرا إلى ظهورها في أن عدم القدرة على السجود قد انكشف له في الأثناء وطريق الانكشاف عادة هو السجود على الأرض
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الرابع ح - 9