تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
منها رواية أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف اصنع ؟ قال تسجد على بعض ثوبك فقلت : ليس علىّ ثوب يمكنني ان اسجد على طرف ولا ذيله قال : اسجد على ظهر كفك فإنها إحدى المساجد . « 1 » فان الحكم بالسجود على بعض الثوب ظاهر في ثبوت الخصوصية له وانه البدل الشرعي عما يصح السجود عليه ودعوى ان ذكره انما هو من جهة كون الثوب مانعا عن حرارة الرمضاء وفي الحقيقة يكون ذكره من باب المثال مدفوعة جدا بما ذكر من ظهور الجواب في ثبوت الخصوصية للثوب ويدل عليه السؤال الثاني الظاهر في فرض عدم الثوب فإنه فلو لم يكن السائل قد فهم من الجواب الأول ثبوت الخصوصية لما كان لسؤاله الثاني وجه فنفس السؤال الثاني قرينة على الخصوصية خصوصا مع كون الجواب فيه مشتملا على السجود على شيء آخر كما لا يخفى واما تعليل الحكم بالسجود على ظهر الكف بأنها إحدى المساجد فقد وقع في هذه الرواية وفي رواية أخرى لأبي بصير التي يحتمل - قويا - اتحادها مع هذه الرواية ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عريانا في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه يخاف ان سجد على الرمضاء أحرقت وجهه قال : يسجد على ظهر كفه فإنها أحد المساجد « 2 » والظاهر أن المراد به ما عن الوافي من أن مرجعه إلى أقربية ظهر الكف لان يسجد عليه لكون الكف احدى المواضع السبعة عند السجود فإذا سجد عليه فكأنه سجد على الأرض بتوسطه . واما استظهار ان التعليل إنما جيء به لدفع توهم عدم جواز السجود عليه بالخصوص في حال الاضطرار لمكان كونه من أجزاء بدن المصلي فأراد دفع هذا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الرابع ح - 5 . ( 2 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الرابع ح - 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 432 | الشيخ فاضل اللنكراني