تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
لوصف الاعتبار ولا تصلح للمعارضة لأدلة المنع . ومع قطع النظر عن هذه المناقشة يجمع بين الطائفتين بوجوه : الأول : حمل الطائفة الثانية على أصل الجواز والأولى المانعة على الكراهة لأنه مقتضى حمل الظاهر على النص أو الأظهر . ويدفعه ان حمل الطائفة المانعة على الكراهة لا يناسب عطفهما على المأكول كما في حديث شرائع الدين لوحدة السياق . الثاني حمل الطائفة الثانية على حال الضرورة أو التقية والأولى على حال الاختيار . ويرد عليه منافاة ذلك مع وقوع التقييد بغير تقية أو بغيرها ولا ضرورة في السؤال فيها كما لا يخفى . الثالث حملها على ما قبل النسج وحمل الطائفة المانعة على ما بعده . ويبعده ان المأخوذ في كلتا الطائفتين هو عنوان القطن والكتان ولا شاهد على هذا الحمل بعد كون المأخوذ عنوانا واحدا . نعم الأنسب بمعنى العنوانين هو ما قبل النسج لان المنسوج منهما انما يطلق عليه الثوب ونحوه ولكنك عرفت وحدة التعبير في الدليلين الا ان يقال إن الطائفة المجوزة تصير قرينة على التصرف في خصوص المانعة بحملها على ما بعد النسج فيكون التصرف في أحد الدليلين بمقتضى حمل الأخر على معناه الحقيقي أو الأنسب . وذكر بعض المحققين من المعاصرين في كتاب صلاته في مقام الجمع بين الطائفتين ما ملخصه : « انه يمكن ان يقال إن القطن والكتان ليسا مما يطلق عليه الملبوس بقول مطلق فان الظاهر من الملبوس في الاخبار المتضمنة لمنع السجود عليه هو ما أعد للبس ، ومجرد قابلية الشيء لأن يكون ملبوسا لا يوجب صدق عنوان الملبوس عليه فعلى هذا يكون كل من القطن والكتان على قسمين : قسم يكون معدا