تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
واما التبن والقصيل ونحوهما فيجوز السجود عليها لان المتبادر عند العرف من المأكول المستثنى في الروايات هو المأكول للإنسان ولا يعم مأكول الحيوان وقد عرفت ان الأكل في حال المخمصة والاضطرار لا يوجب صدق المأكولية . واما التتن فيجوز السجود عليه وان كان لفظ الشرب يضاف اليه والمأكول في الدليل يكون أعم من المشروب وذلك لان إطلاق ذلك اللفظ عليه لا يوجب صدق كونه مأكولا كما لا يخفى . واما نخالة الحنطة والشعير وقشر البطيخ ونحوه فقد احتاط في المتن بترك السجود عليها والوجه فيه تعلق الأكل بها أحيانا أو بالتبع وان لم تكن في هذه الجهة مثل قشر التفاح والخيار الذي لا يكون اكله خروجا عن المتعارف . واما قشر الأرز والرمان بعد الانفصال فلا يبعد جواز السجود عليه كما في المتن لعدم كونه مأكولا ولا جزء من المأكول بعد فرض الانفصال . الرابع انه قد وقع الخلاف في جواز السجود على القطن والكتان والمشهور شهرة عظيمة بل عن التذكرة والمهذب البارع والمقتصر نسبته إلى علمائنا بل عن جمع من الكتب دعوى الإجماع عليه هو المنع وقد جعله المحقق في الشرائع هو الأشهر وعن السيد في بعض رسائله الجواز ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في الباب . اما ما يدل على المنع - فمضافا إلى ما يدل على المنع على السجود على الملبوس بعد كون المراد منه ما أعد للبس لا ما يكون ملبوسا فعلا ومن المعلوم ان القطن والكتاب معدان لذلك لو لم نقل بندرة الملبوس من غيرهما - خبر الأعمش المتقدم في صدر المسألة المروي في الخصال عن جعفر بن محمد - عليهما السّلام - في حديث شرائع الدين قال : لا يسجد الأعلى الأرض أو ما أنبتت الأرض الا المأكول والقطن والكتان . « 1 » وخبر أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - لا يسجد إلا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الأول ح - 3
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 423 | الشيخ فاضل اللنكراني