تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
للبس وقسم يكون معدا للافتراش ونحوه وحينئذ فنقول : ان الاخبار المجوزة للسجود على مطلق القطن والكتان تخصصها الأخبار المانعة عن السجود على الملبوس فإن إخراج الملبوس من خصوص القطن والكتان عن تحت أدلة المنع يوجب تقييد موردها بالفرد النادر وهو الملبوس من غيرهما من جنس النباتات بل لعله لم يكن موجودا في زمن صدور الأدلة فلا بد من حفظ الملبوس من جنسهما تحت أدلة المنع وتقييد مورد أدلة الجواز بغير ما يكون معدا للبس كالفراش ونحوه وحينئذ فلو قلنا بان العام المخصّص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاص يخصص بأدلة الجواز عموم الأخبار الناهية عن السجود على القطن والكتان ويقيد موردها بما يكون ملبوسا » ولكنه مبنى على ما افاده من صيرورة العام المخصص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاص وهو خلاف ما هو التحقيق المقرر في محله فان ذلك لا يوجب صيرورته في حكم الخاص بل هو باق على عمومه وحاله مع عام أخر قبل خروج فرد من أحدهما وبعده سواء . ثم إنه على تقدير التعارض وعدم إمكان الجمع وثبوت الحجية في كلتا الطائفتين من حيث أنفسهما فالترجيح مع الطائفة المانعة لموافقتها للشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات - على ما قرر في محله - وقد انقدح مما ذكر عدم جواز السجود على القطن والكتان ولو قبل وصولهما إلى أو ان الغزل نعم لا بأس على خشبتهما وغيرها كالورق والخوص ونحوهما مما لم يكن معدا لاتخاذ الملابس المعتادة منها فلا بأس بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص فضلا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها . واما القنب فربما يقال بكونه من الملبوس لإمكان لبسه في هذا الزمان باعمال الصنعة والعلاج كما أنه ربما يقال بان ما يسمى في زماننا بالشعرى متخذ منه وعلى اى حال فان ثبت كونه ملبوسا ولو في بعض البلدان أو في هذا الزمان فلا يجوز السجود عليه فتدبر .