تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
من الحكاية بيان الحكم يمكن الاستدلال بإطلاق كلامه مع عدم أخذ قيد فيه لكن الحاكي في الرواية هو الراوي دون الامام - عليه السّلام . واما صحيحة ابن مهزيار فمفادها ان الكتابة لا تمنع عن جواز السجود على القرطاس واما ان القرطاس الذي يجوز السجود عليه فهو مطلق القرطاس أو خصوص نوع منه فلا دلالة لها عليه وعبارة أخرى مرجع السؤال إلى أن القرطاس الذي يجوز السجود عليه من دون كتابة إذا كان مكتوبا عليه هل يجوز السجود عليه أم لا ولم يعلم ذلك القرطاس كما لا يخفى . واما صحيحة جميل فمفادها انه لا كراهة أو لا منع في قرطاس ليس عليه كتابة ولكنها ليست بصدد إفادة هذا الحكم حتى يستدل بإطلاقها بل بصدد بيان كون الكتابة موجبة للكراهة الاصطلاحية أو المنع بناء على كون الكراهة بمعنى الحرمة . وبالجملة لم يظهر من شيء من الروايات إطلاق الحكم بجواز السجود على القرطاس والقدر المتيقن خصوص القرطاس المتخذ مما يصح السجود عليه كالنبات غير المأكول والملبوس . ثانيهما أنه لا بدّ من ملاحظة دليل جواز السجود على القرطاس مع الروايات المتقدمة الدالة على عدم جواز السجود على الأرض أو نباتها لان مقتضى تلك الروايات ان ما يصح السجود عليه لا يتجاوز عن العنوانين ومقتضى روايات القرطاس ان هنا عنوانا ثالثا غير الأرض ونباتها وهذا من دون فرق بين ان يكون الحكم بجواز السجود على القرطاس مطلقا أو مختصا بما إذا كان متخذا من خصوص ما يصح السجود عليه اما على الفرض الأول فواضح واما على التقدير الثاني فلان الحكم بالجواز وان كان منحصرا فيما ذكر الا ان الظاهر أن القرطاس المتخذ من النبات لا يطلق عليه النبات بوجه لزوال الروح النباتي وكذا الجسم النباتي عنه ولا يكون في العرف من مصاديق النبات بوجه فعلى كلا التقديرين يكون في