. . . . . . . . . .
شرح
الخامس يجوز السجود على القرطاس ولا اشكال ولا خلاف فيه في الجملة ويدل عليه روايات .
منها صحيحة صفوان الجمال قال : رأيت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماء « 1 » .
ومنها صحيحة علي بن مهزيار قال : سئل داود بن فرقد أبا الحسن - عليه السّلام - عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب :
يجوز . « 2 »
ومنها صحيحة جميل بن الدراج عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انه كره ان يسجد على قرطاس عليه كتابة « 3 » ولا إشكال في دلالتها على جواز السجود على القرطاس وانما الإشكال في أمرين أحدهما انه هل يستفاد منها إطلاق جواز السجود على القرطاس فيشمل القرطاس المأخوذ من غير النبات كالحرير والإبريسم أو لا يشمل مثله لعدم ثبوت الإطلاق في الروايات والظاهر هو الوجه الثاني لأنه مضافا إلى أن القراطيس المتعارفة في تلك الأزمنة في المدينة وغيرها كانت معمولة من الخشب وشيء من النورة لأنها كانت هي القراطيس المصنوعة في بلد المصر المحمولة منه إليها بل الظاهر كما يشهد به التاريخ ان القراطيس المعمولة في الصين الذي كان أهله متقدما في هذه الصنعة على أهل سائر البلاد كان أصلها من الخشب نقول لا دلالة لشيء منها على الإطلاق بوجه .
اما صحيحة صفوان فلأنها مشتملة على حكاية فعل الامام - عليه السّلام - ومن المعلوم ان الفعل لا إطلاق له نعم لو كان الحاكي هو الإمام الأخر وكان غرضه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب السابع ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب السابع ح - 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب السابع ح - 3 .