. . . . . . . . . .
شرح
أعدوه لاكلهم ولبسهم ، ولا يكفي في كون الشيء معبودا لهم كونه مستعدا للأكل أو اللبس في نفسه » .
وما افاده وان كان حسنا الا ان الأحسن منه ان يراد بالمأكول ما أعده اللَّه سبحانه لأكل الإنسان حتى يشمل مثل العقاقير والأدوية المأكولة في حال المرض وان كانت خالية عما يحسن لأجله ان يؤكل من خصوصيات الطعم والرائحة وعليه فالضابط هو اعداد اللَّه تعالى إياه لأن يأكله الإنسان ولو في حال المرض الذي يطرأ الإنسان نوعا ولا بدّ لرفعه من التداوي نعم لا يشمل مثل العلف الذي تأكله الدواب إذا اتفق اكله للإنسان لأجل الضرورة الباعثة على اكله حفظا للنفس كالمخمصة ونحوها كما أنه لا يشمل مثله إذا صار مأكولا لبعض الأفراد النادرة على خلاف الطبيعة لأن ذلك لا يوجب صدق اعداد اللَّه تعالى إياه لأكل الإنسان كما لا يخفى .
نعم لو كان مأكولا لبعض الأصناف كما إذا كان الشيء مأكولا في بعض البلاد دون بعض فالظاهر صدق ذلك وكونه مأكولا .
ومما ذكرنا يظهر عدم جواز السجود على الثمرة المأكولة ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل لأنها مما أعده اللَّه تعالى لأكل الناس وان كان اكله متوقفا على مرور زمان فهي تكون مثل الحنطة والشعير الذي يتوقف اكله على العلاج لعدم الفرق بين العلاج وبين مرور الزمان بوجه . واما قشور الثمار فقد فصل فيها في المتن بين ما إذا كانت منفصلة عنها وبين ما إذا كانت متصلة بها بالحكم بجواز السجود في الأول دون الثاني ، والوجه في العدم مع الاتصال انها في هذه الصورة تعد جزء للثمرة المأكولة ويصدق على السجود عليها انه سجود على المأكول وهذا بخلاف صورة الانفصال الذي يكون القشر معه شيئا مستقلا غير معدود جزء من الثمرة والمفروض عدم كونه مأكولا فلا مانع من السجود عليه وقد استثنى منه مثل قشر التفاح والخيار مما هو مأكول ولو تبعا أو يؤكل أحيانا أو يأكله بعض الناس فإن المأكولية - تبعا أو أحيانا أو عند بعض - تدخله في المأكول بالمعنى المذكور ولا ينافيه كون الحكمة من خلقه انما هي صيانة الثمرة وحفظها من