تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
فيما لا يجوز السجود عليه في بعض الروايات كحديث الأربعمائة . ثم إن الشيء قد يكون مأكولا في جميع الأمكنة وفي جميع حالاته وفي جميع الأحوال أي أحوال الناس ولا اشكال - ح - في عدم جواز السجود عليه وقد يكون مأكولا في بعض البلاد دون بعض أو في بعض حالاته دون بعض أو في بعض الأحوال دون بعض ، وبعض الأحوال قد يكون هي الحالة الشائعة الطبيعية العارضة كحال المرض وقد يكون هي الحالة الخارجة عن الطبيعة التي قلما تتفق كحال الاضطرار والمخمصة ولا بدّ من بيان الضابط المستفاد من الروايات فنقول : ذكر في المستمسك ما ملخصه : « ان نسبة الأكل واللبس في قوله - عليه السّلام - الا ما أكل أو لبس ، اما ان يراد بها نسبة الأكل واللبس فعلا أو نسبتهما استعدادا وعلى الأول لا يمكن ان يكون المراد من الموصول الشخص المتلبس بفعلية المبدء لامتناع ذلك عقلا بالنسبة إلى ما أكل فيمتنع أيضا عرفا بالنسبة إلى ما لبس لبعد التفكيك بينهما . بل المراد به اما الشخص بلحاظ قيام المبدء بأمثاله فالمعنى الا ما أكل أو لبس أمثاله ، أو الجنس بلحاظ قيام المبدء ببعض افراده فالمعنى الا الجنس الذي أكل بعض أفراده أو لبس كذلك . وعلى الثاني فالاستعداد اما ان يكون بلحاظ نفسه بان يكون فيه من خصوصيات الطعم والرائحة ما يحسن لأجله ان يؤكل في قبال ما لا يكون كذلك ضرورة اختلاف الأشياء في ذلك اختلافا بينا وكذلك الحال فيما لبس ، أو يكون بلحاظ اعداد الناس إياه للأكل أو اللبس سواء كان مستعدا في نفسه لذلك أم لا والظهور الأولى للجملة المذكورة إرادة الشخص المتلبس بالمبدأ لكن حيث عرفت امتناعه يدور الأمر بين إرادة الفعلية بالمعنيين الأخيرين وبين إرادة الاستعداد والثاني منهما أيضا أظهر كما أن الأظهر الحمل على الاستعداد الذاتي لا العرضي لاحتياج الثاني إلى عناية زائدة لا قرينة عليها نعم يساعده التعليل في صحيح هشام : لأن أهل الدنيا انما يعبدون ما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 420 | الشيخ فاضل اللنكراني