تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
. . . . . . . . . .
شرح
ان المراد مما أنبتت الأرض هو الأعم مما يصنع من اجزائها ويعمل منها فيشمل الزجاج لأنه يكون كذلك وعليه فمرجع الجواب إلى نفى هذا المعنى وانه لا يشمل مثله فتدبر جيدا . واما ما هو المتداول في هذا العصر مما يعتبر عنه بالفارسية بموزائيك فالظاهر أنه لا مانع من السجود عليه لتركّبه من أجزاء الأرض وصدق عنوانها عليه كصدقه على الأحجار كما لا يخفى . الثاني انه يجوز السجود على كل ما يصدق عليه نبات الأرض الا المأكول والملبوس وقد ورد الحكم بجوازه في كثير من الروايات الواردة في الباب وذكر النبات من دون الإضافة إلى الأرض في بعض الروايات الذي لازمة شمول الحكم لما ينبت على وجه الماء كالخضرة التي تعلو المياه الراكدة في البركة لا يوجب إطلاق الحكم بعد ثبوت الإضافة إلى الأرض أو الاستناد إليها في غيره من الروايات للزوم التقييد بها كما لا يخفى . والمراد بنبات الأرض كما هو المتفاهم منه عند العرف هو ما ينبت من الأرض مما كان له حياة نباتى في مقابل الجماد والحيوان ومرجعه إلى التغذي بقوي الأرض والاستفادة منها للرشد والنمو وإبقاء الحيات وان زال عنه الروح النباتي فعلا لأجل اليبوسة أو الانفصال وليس المراد به هو كل ما يخرج من الأرض أو يصنع من اجزائها ولو لم يكن نباتا عرفا وان أشعر به الرواية المتقدمة الواردة في الزجاج على ما عرفت فلا يجوز السجود على القير وان ورد في بعض الروايات جواز السجود عليه معللا بأنه من نبات الأرض ولكنها معرض عنها مضافا إلى معارضتها بما يدل على المنع . ثم إن المشهور بينهم بل الظاهر أنه كان مفروغا عنه عندهم انه لا يجوز السجود على الرماد ولا على الفحم والظاهر أن الحكم في الرماد كذلك لخروجه عن صدق النبات لعدم بقاء الجسم النباتي معه أيضا ودعوى انه يمكن ان يقال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 418 | الشيخ فاضل اللنكراني